Alef Logo
يوميات
              

من مذكرات جثة مبتسمة .. المشهد رقم ( 109 )

أحمد بغدادي

خاص ألف

2013-10-31

"الموت ... ثورة خرساء على الحياة "!.


***

انتهى موعدُ الحياة ..وغاب الوقتُ في الصقيع وانداحت الأمنية في قلوب الغائبين ...
موتى يغنّـون ويصفقون في قطاراتٍ سريعة !. يرشقون بعضهم بالضحكات والشتائم
والذكريات ...!
جابي التذاكر الذي تلقى رصاصة في تذكرته ..
أيضاً قتيل!
والسائق
ومعاونه،
وابن جارته الصغير ....!
..................
.. متى تنتهي الرحلة
ويصل المسافرون إلى حتفهم مبتسمين ؟
قل لي أيها الطريق الواصل بين حياتين وحلم ؟
/
الساعة الآن، الواحد بعد منتصف القلب
والزمنُ يقلّب ورق التقويم السنوي إلى الوراء ! ... يبحثُ عن يومٍ كان فيه
حياً
حياً ، مثل وردةٍ وحيدة بين الرمل والصبار !
ليمدّ لسانه ، ويرفع إصبعه الوسطى في وجه الحياة .

/

موتٌ ببذلة أنيقة ... صورٌ صفراء لقتلى يضحكون فوق حافة السماء !

جنودٌ يطلقون النارَ بعشوائية ٍ إلى أهدافٍ تركضُ جافلةً كالنعاج ِ من رائحة الخوف !

ويطلقون .... ويطلقون ... ويقهقهون وهم يمسحون ( مخاطهم ) بأكمامِ سترهم المرقطة !

...................


حديث صامت بين قناصين متقابلين :

الأول :

ــ زفير ... زفير ... شهيق عميق برئتين متعفنتين !

وبإصبعين هادئين .. يضبط عدسة قناصته، ويضع إشارة الزائد في عنق الضحية العابرة !

وكلما وضع إِشارة الزائد ... نقصَ عابرٌ في ذاك الحي !

/

الثاني :

ــ بأنفاسٍ مستعجلة ... كركضِ الطريدة من مخلبٍ وراءها !

ثلاث بنادق مرصوفة بجانب بعضها ... وبإصبعٍ واحدة .. وبعين ٍ واحدة ...

ثلاث رصاصات متتالية ...

وتنجو الضحية العابرة ....

لكن ... ثمّــة جثة مقلوبة إلى الوراء بأذرع ٍ مفتوحة وجبين ٍ غائب !

فوق ...

فوق .. هناك في الطابق السادس عند النافذة المخلوعة !.




























تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

سحبان السواح

أود اليوم أن ابتعد عن صور المجازر التي يرتكبها الأسد ومن لف لفه بحق سورية والسوريين.. ومبتعدا أيضا عن صور القتل والذبح التي يرتكبها كل من داعش ولنصرة لصالح آل...
المزيد من هذا الكاتب

"ثلاث قصائد لمنفى الحب"

20-أيار-2017

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow