Alef Logo
ابداعات
              

شعر / الشمس لا تصحو ثملة 2

مديحة المرهش

2006-04-10

حين كنت صغيراً
رسمت لك بيتاً فرسمت بلداناً ومدناً.
رسمت لك شجرة فرسمت غابات وحقولاً.
رسمت لك عصفوراً في قفص جميل
فرسمت أسراباً من الطيور المهاجرة.
رسمت لك نهراً فرسمت محيطات وبحاراً.
رسمت لك غيمة فوق البيت
فرسمت غيوماً داكنة وسحباً.
ومنها أسقطت مطراً... مطراً.
وذات شتاء لم أدهش
حين ضبطتك تحشو كل ذلك في جيبك
وترحل!.

إشعار آخر
أتراه كل ما يحصل معي
يحصل مع سواي؟!
إن كان ذلك،
فلا سلام علي،
ولا سلام عليهم
حتى إشعار آخر

لن ألوم
قصائدي الملقاة على عاتقك
لا تنتظر منك اعتذراً خطياً،
فلملم خطاك المتعجرفة..
وأمض بعيدا عنها وعني،
وابحث في سيل فوضاك
عمّا تريد قدر ما تشتهي.
وإن حاولت أن تلملم الريح في زجاجة عطر
لا تتوانى،
فأنا لن ألوم ولن أشتكي،
ولكن إياك أن تسرق
آخر زهرة علقتها في قلبي.

ريشة
أنت يا من خبرت اتجاهات الريح
إن تبعثرت
لا تحم كفراشة مخذولة من اندلاع الصمت
ولا تحمّل حقائبك ما لا تحتمل،
ولا تربك الأشجار بنزقك
فتهرب البراعم خائفة منك ولا ترجع،
واكتب للريح ولا تستح
لتبعث لك ريشة
امسك بها زمام الأمور!

إحساس
كل شيء على ما يرام
لم يتغير أي شيء
وجهك الجميل مشرق بلهفتك الجذلى،
قبلاتك مجنونة كالعادة،
ونسيم عينيك يدخلني دافئاً كطفل وليد.
لا لم يتغير أي شيء.
إلا أنني أعد المائدة،
أهيئها للعشاء الأخير
فعندي إحساس عميق
بأن مقاييسي لم تعد تناسبك.

قيام
تسند ظلالهم إلى الجدران.. ليقفوا.
ترسم أجسادهم ضخمة ... قوية
على الأرض...
معلنة النهوض...
تنتظر الأرض.. وتنتظر
قيامهم،
بلا جدوى
فتنخسف!

وحدة
سقط الليل بارداً..
تاه في دهاليزه..
تلمّس طريقه بشق الروح.
وفي العتمة،
على سرير موشى بالغربة الحزينة
ارتمى..
تلقفته ملاءات مهترئة
كانت يوماً مهداً مليئاً بالدفء
و الأسرار!

حاولي الصمود
لا تذبلي..
فكل الفصول دائرة لسنة واحدة،
حاولي الصمود،
ثبتي جذورك،
تشبثي بساقك قدر الإمكان،
لأنهم يخططون لترحيلك بعيداً
إن أعوج ولو قليلاً،
سيرحلونك
حتى لو تأكدوا أن رحيقك
ما زال قائماً!

لعنة
ستظل تبحث عن آلاف النساء
لترضيك
لأن امرأة مثلي ذات يوم
لم تكفِك

بوجع الصمت
حين يا علا جدائل شعرك الأشقر
بأدواتهم المسنونة شرعاً قصوها
ولولتِ.
وبصمات أصابعك بجمر النار حين ألغوها
صرختِ.
ولكنهم عندما – في العتمة - دخلوا روحك
ليسرقوها
كل إعلاناتهم المشرعة باسم الحب مزقتها،
وبكل وجع الصمت تلفعتِ..
وما نطقتِ.

خطة
هل يضيركم أيها السادة
لو خططت هذا المساء
أن أهرب من جسدي
أسرق نجوم المجرات
أضيء بها دهاليز عتمتكم وعتمتي؟!

هل يصح؟
هل يصح يا عمرو
أن تغزو مفرداتك قاموس حياتي
وأصير جاهلة بما تنطق؟
هل يصح أن يغطي بحر أحلامك كل أحلامي
وتسبق خطواتك كل آمالي؟!
هل يصح يا عمرو
أن تخفي ابتسامتك كل مشاريعي وتمحوها؟
هل يصح أن يعلو بكائك على بكائي،
وتفوق أحزانك أحزاني،
وتفضح أفكارك جُلَّ أفكاري
هل يصح أن يسطع نجمك عالياً
ونجمي يأفل؟!
أخشى يا عمرو .. إن صح كل ذلك
أنك منذ البداية كنت أنت الأصل
وأنا الفرع!

يا حبيبتي
لماذا يا حبيبتي مثل صباحات دمشق
صرت مملة؟
ومثل مساءاتها حزينة،
ومثل شوارعها وحيدة،
وذابلة خانعة مثل ناسها؟!
















تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

الطريق إليك سكران

07-تشرين الأول-2017

أحرّك تائي الساكنة

08-تموز-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow