Alef Logo
يوميات
              

حجاب شرعي ...

أحمد بغدادي

خاص ألف

2013-07-21

لا تخطئي مرةً أخرى ...

في المرة المقبلة سوف نقتلكِ .. أو....!

لم تكن الرحلة بين حلبَ ودمشقَ طويلة في المرات السابقة، إلا أنّه في هذه الأيام التي تعودنا غبارها ولم ندرِ لماذا صارت جزءاً منا دون أن نشعر!!

غبار المسافات، أيضاً يُعمي النفوس، كالزمن المؤجل، بين كل لحظةٍ ولحظة؛ كنا نستدعي الأدعية على لسان كل الديانات والمذاهب والمعتقدات الجديدة !

لستُ أنا التي تنكر الديانات الأخرى أو تتجاهلها؛ لقد ترعرعتُ بينها وأنا قلبي مشرعٌ على هذه الأمور مُذ صغري ...

لكن عليّ أن أخترعَ فلسفةً جديدة لكل شيء مفاجئ يأتي أمامي عندها أو أمام المسافرين معي، أو أنا التي أسافر معهم إن صحَ القول...

الرحلة كانت كأنها الذهاب إلى المجهول!

نعم كانتَ ذهاباً إلى المجهول بكل جوانبها وحيثياتها التي نتلقف حكاياتها من أصدقاء سافروا قبلنا...

جبهة النصرة ...

الجيش الحر ... ضدان يتفقان على الضد الأساسي ( النظام ) ..

لكن لكلٍ منهما طريقته بالتعامل والتفكير، أو إذا قلنا أنهما فوهتان متقابلتان، مذخرتان، مستعدان للافتراس الجميل ...

عند الحاجز الأول ...

أصبحت الأدعية متورمة أكثر من الشفاه التي تتلوها بيأس !

نعم ... إنه حاجز للجيش النظامي .. صاح راكب في الكرسي الذي خلفي !

الحمد لله ... قال الذي حذوه !

/

وبعد إجراءات التفتيش والتمحيص والشتائم المُبطّنة .. أكملنا الرحلة مع تعرّق القلوب والجباه بعدها!

....................

..................... الحاجز التالي ...

الجيش الحر، قبل أن نصل إلى تخوم حمص ...

ــ إنهم أولادنا ... قال رجلٌ هرم وهو يبتسم ...

/ كلا .. إنهم عصابة تشليح ونهب، هكذا فعلوا بعائلتي منذ شهرين ...

الذهب .. النقود .. وحتى ابني الذي كان جندياً رغماً عن وجوده ولم يستطع الانشقاق، أخذوه، وإلى الآن لا نعرف مكانه! .. قالها وفي عينيهِ دمعة جامدة!

/

وما إن مضينا مسافة قصيرة ...

حتى جاءت اللعنة العظيمة ... ( جبهة النصرة ) !

ذقون إلى السُرر .. وإن لم أبالغ إلى الركب !

ألبسة على هيئة اللباس الذي كنا نراه في الأفلام الإسلامية أيام الأعياد وذكرى الغزوات الإسلامية ...!


/

دون الجميع ... اقتربَ مني رجلٌ أو كائن من كائنات جاهلية، أو أهل الكهف إن لم تخني ذاكرتي على مستوى المثيولوجيا !

أليس عليكِ أن تكوني مُحجّبة ؟! .. ألا تحترمين الإسلام والمسلمين ؟!!

/

لم أفعل شيئاً .. أنا هكذا ولدتُ وأحترمُ كل الديانات !

ورغم ذلك لم يتركني إلا بعد الترهيب والتهديد والأحاديث الإسلامية التي لم أسمعها يوماً ما،

فأنا التي كنتُ أقرأ الكتب الإسلامية في مكتبة والدي، ومعظم ثقافتي الإسلامية كانت مُعتدلة بالنسبة للشيء الذي أراه الآن من أفكار وتوجهات لا تمت إلى الإسلام بشيء على المطلق !!.


.................. لكزني بنظرةٍ كأنها يد امتدت إلى قلبي :

سوف تُقتلين في المرة القادمة

أو تكوني من السبايا التي من مُلكِ أيماننا ...

/

ابتسمت بسخرية ...

وبصقتُ في وجهه ... لكن في مخيلتي !.










































تعليق



كلام في الحب

17-شباط-2018

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

نصوص متأخّرة لا تصلح للعشق

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

فخاخ الورد

27-كانون الثاني-2018

إلى عاشق مخادع

13-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

سلمية تحرق نفسها

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

مذكرات سجين سياسي 2

03-شباط-2018

سؤال وجواب

27-كانون الثاني-2018

من مذكرات سجين سياسي

20-كانون الثاني-2018

الأكثر قراءة
Down Arrow