Alef Logo
كشاف الوراقين
              

الثورة البائسة / د. موسى الموسوي ج 3

ألف

خاص ألف

2013-07-14

حرب الأحقاد



ـ قطع الجسور .

ـ تهديد الجيران .

ـ التعاون مع أعداء الأمس .

ـ الخطأ في التقييم .

ـ سياسة التفريق .

ـ الخميني يهدد بقطع يد بازركان .

ـ احمد يقول : ذاكرة أبي لا شيء ، أنا السيد والسيد أنا .

ـ وعلى إيران السلام .


(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (11))


حرب الأحقاد


الحروب التي شهدها العالم لا يتجاوز كونها حروبا قومية أو اقتصادية أو دينية ولأول مرة يشهد العالم نشوب حرب بين شقيقين مسلمين لا تحمل بين طياتها هذه العناصر الثلاثة منفردة أو مجتمعة . فماذا نسمي الحرب الإيرانية العراقية ؟ هذه الحرب العجيبة الغريبة التي أدهشت العالم ولن ينساها التاريخ . فلنسمها إذن بحقيقتها وواقعها ، إنها (حرب الأحقاد ) .

لماذا وكيف نشبت الحرب الإيرانية العراقية و ما هي أسبابها وما هي خفاياها ؟ قد أكون إنا خير من يستطيع الجواب على هذا السؤال لأنني عاصرت ظروفها في العراق وإيران معا وتحدثت مع زعماء البلدين قبل نشوب الكارثة واطلعت على أمور لم يطلع عليها احد من قبل ولا من بعد.

لقد وصل الخميني إلى الحكم بصورة فجائية لم يتوقعها احد حتى هو نفسه لم يتوقعها ولم يفكر فيها . فلذلك لم يكن بعيدا على مثله ان يفكر في تصدير الثورة الإيرانية التي كان يسميها الإسلامية إلى خارج حدود إيران ، فإذا ما نجحت الثورة في إيران بالصورة التي لم يتوقعها هو ولا غيره فلماذا لم تنجح في دول عربية مجاورة كانت حسب زعمه وتقديره مزرعة مستعدة لنمو أفكاره لا سيما إنها لابد وان تأثرت بثورة كانت نتائجها سقوط أقوى نظام مجاور في المنطقة بين عشية وضحاها . فكما لعبت الصدفة والمفاجأة في نجاح الثورة الإيرانية فقد تتكرر الصدفة والمفاجأة في بلاد مجاورة أعجبت شعوبها بإيران الثورة في أيامها الأولى .ولعب الحقد الدفين لدى الخميني لعبته فاختار العراق ليكون أول محطة من محطات تصدير الثورة إليها ، ولكنه في نفس الوقت لم يسقط الدول المجاورة الاخرى من حسابه فشنت أجهزة إعلامه هجوما عنيفا على دول الخليج والدول العربية تهددهم بالويل والثبور وتنذر حكامها بمصير الشاه وأعوانه . وهكذا قطع الخميني الجسور بينه وبين جيرانه منذ ان وصل إلى الحكم تاركا وراء ظهره معطيات العقل السليم وحسن الجوار ومصلحة إيران وأخلاق الإسلام ودستور القرآن الكريم الذي يقول (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) ولكي نضع النقاط على الحروف نعدد هنا الخطط الخمينية لضرب الحكم القائم في العراق لنكون على بينة من الأسباب التي أدت إلى حرب الأحقاد .

منذ اليوم الأول لاستلام الخميني للسلطة نصب عميلا للمخابرات السورية وهو صادق قطب زادة رئيسا لإعلام الجمهورية الإسلامية الفتية ، وقطب زادة هذا كان من اقرب المقربين إلى قلب الخميني "1" ولم ينفع نصح الناصحون بإبعاده من هذا المنصب الخطير في الجمهورية الفتية ، حتى ان الشيخ صادق الخلخالي المعروف ( بجلاد الثورة ) قال لي انه اخبر الخميني بنفسه ان شقة قطب زادة في باريس مليئة بالخمور وأنواع المسكرات وكل انواع اللهو والفجور وان رجلا كهذا لا يحق له ان يكون في مثل منصبه إلا أنّ الخميني لم يعر إذا صاغية لكلامه وبفضل قطب زادة هذا فان كثيرا من مناوئي الحكومة العراقية الذين وصلوا إلى إيران لتوهم بعد الثورة احتلوا أماكن حساسة في الإذاعة العربية بطهران والأحواز وبدأوا بالهجوم الإذاعي على الحكومة العراقية بين حين وآخر. ولكن الطين زادت بلة عندما أرسل الرئيس العراقي احمد البكر برقية تهنئة إلى الخميني بمناسبة إقرار الشعب الإيراني لنظام الجمهورية الإسلامية في استفتاء عام ، فجاء رد الخميني مخيبا للآمال وضاربا عرض الحائط أصول الأخلاق بين رؤساء الدول واغرب من كل هذا ان الخميني نفسه الذي كان يبرق للرئيس البكر في العراق برقيات مهذبة يبدأها بالتحية ويختمها بالدعاء له ولدولته قد نسي ما خطه بيمينه في تلك الأيام ، وقد تضمنت برقيته هذه المرة وعيدا وتهديدا وكلاما جارحا وخطابا غليظا لكل زعماء العرب والإسلام الذين يسلكون طريقا يناقض الطريقة التي يسلكها هو وحكومته في إيران ثم ختمها بقوله والسلام على من اتبع الهدى .

كان موقف العراق إلى ذلك التاريخ موقف جار يريد ان يعطي الفرصة لجاره المخدوع كي يفيق من أوهامه وخيلائه لعله يسلك النهج الصحيح في تقييم الأمور ومعالجته لها . ومن هنا كانت سياسة العراق الصبر والتريث والمعاملة بالحسنى حتى تنجلي الغبرة ليقيم هو بدوره مستقبل العلاقات مع إيران . وهنا أسجّل للتاريخ ما سمعته بنفسي من الرئيس صدام حسين قبل سفري إلى إيران كما أسجّل هنا ما سمعته من الخميني بعد ذلك اللقاء ليعلم الناس كافة مدى الاختلاف الهائل في تفكير الزعيمين ومعالجتهما لأخطر القضايا المتعلقة ببلديهما . قال الرئيس صدام حسين : ان حكومة إيران الفتية التي وصلت إلى الحكم وهي تجابه مشاكل داخلية عظيمة خلفها النظام السابق والمشاكل التي تحدث بعد كل ثورة بالطبع وقد كان من الواجب عليها ان تبدأ ببناء نفسها ومعالجة مشاكلها الداخلية وتستفيد من كل الإمكانيات المتاحة لها سواء كانت داخلية أو خارجية وان مصلحة هذا النظام هو الاستفادة القصوى من العراق الجار الذي أبدى استعداداً كاملا لدعم النظام الجديد وهكذا من كل الجيران الذين ابدوا التعاطف مع النظام الجديد وهم على استعداد لمساعدته ، أما خلق المشكلات وإضافة بعضها إلى البعض فإنها تنهك قوى هذه الدولة وتجرها إلى مشاكل داخلية عظيمة لا تستطيع الصمود عليها ، وهنا قال الرئيس العراقي كلمة لن أنساها وقد نقلتها بنفسي إلى الخميني وهي ان النظام الحاكم في إيران حتى في صورة عدائه للعراق لم يكن من مصلحته ان يتجاهر به ويعلنه ، وكان عليه ان يتريث حتى يصلب عوده ويشتد عضده وحينئذ كان يستطيع التجاهر بكل ما يريد ، أما وهو الآن على حافة الانهيار ويريد ان ينال من هذا الجار وذاك فانه انتحار لا للمجموعة الحاكمة بل للشعب والأمة بأسرها . وقال الرئيس صدام حسين انه مع كل ما ظهرت من النوايا غير الطيبة والعدائية من النظام الجديد فانه مستعد لفتح صفحة جديدة في العلاقات وانه مستعد لدعم إيران الثورة إذا تركت التدخل في شئون الآخرين ، وطلب مني إبلاغ تحياته إلى مهندس بازركان رئيس الوزراء مع التمني له بالتوفيق ، إذن لم يكن هناك خلاف إطلاقاً من جانب العراق ، كلما في الأمر هو ان يلتزم النظام الجمهوري الجديد بحدوده ويترك جيرانه بسلام ويهتم بشئونه الداخلية . وبعدما سمعت من الرئيس صدام حسين طرت إلى طهران وانا متفائل جدا بمستقبل العلاقات بين البلدين ولدى هبوط طائرتي في مطار مهرآباد الدولي كانت سيارة السيد بني صدر وحرسه الخاص على مقربة من سلم الطائرة في انتظاري وقيل لي انه ينتظر مني مخابرة في أي ساعة أصل إلى طهران ، وكانت الساعة تشير إلى الواحدة صباحا فاتصلت به من الهاتف الموجود في سيارته وقال لي انه عائد لتوه من مجلس قيادة الثورة وكان يود ان يكون في استقبالي في المطار لولا الجلسة الطارئة للمجلس الذي كان يحتم عليه حضورها ، وقال انه سيكون في داري في الساعة السادسة صباحا ، وهكذا بعد سويعات من وصولي إلى طهران كان الرئيس بني صدر في داري وهو متلهف ليسمع رأي الرئيس العراقي في العلاقات بين البلدين ، وكان السيد بني صدر يرى انه من أهم المشاكل السياسية لإيران هي العلاقات مع العراق لان العراق يستطيع ان يلعب دورا هاما وحساسا في استقرار الوضع السياسي في إيران ولاسيما في منطقة الجنوب التي كانت تغلي والإرهاب المتبع من قبل الأدميرال مدني لم يكن يغنى من الحق شيئا ، وان العراق إذا وقف مع إيران فسوف يمكن إيجاد حل مناسب يرضي الله والضمير لمشكلة العرب المتواجدين في الجنوب. إما إذا ما استفز العراق من قبل النظام الإيراني في حدوده ومصالحه وأراضيه فلا بد وان العراق سيتخذ سياسة أخرى تكون مدمرة لحل مشكلة الجنوب وقال لي السيد بني صدر انه لا يعلق أمالاً كبيرة على لقائي بالخميني وأضاف بلهجة حزينة ان الخميني تغير كثيرا وسترى رجلا آخر يختلف تماما من الرجل الذي عهدناه في النجف وباريس وانه عاد رجلا لجوجا ركب رأسه وأصبح أحمق من هي الثقة . وذهبت إلى قم والتقيت بالخميني في جلسة مغلقة طالت زهاء ساعة وخرجت من عنده وانا حزين القلب اندب حظ الأمة الإيرانية المسكينة التي أعطت قيادتها بيد هذا الشيخ العجوز .

لقد كانت هذه هي أول مرة التقي بالخميني بعد ان استولى على سدة الحكم فرأيته كما قال بني صدر شخصية تتناقض تماما مع الخميني الذي تعودنا عليه زهاء خمسة وعشرين عاما سواء عندما كان في قم أو في النجف ، ولمست فيه نفسا شريرة وروحا انتقامية وغرورا شيطانيا وابتسامة ساخرة بكل المثل والأخلاق ، لم أر في هذه المرة ذلك الشيخ الوقور الناسك الزاهد الذي كان يتحدث دائما باسم الدين والأخلاق ومصلحة المسلمين ، بل رأيت شيخا عجوزا غلبه هواه وسخره شيطانه وتجلى حقده وها هو يبتهج من إراقة الدماء ودمار البلاد وإذلال العباد ، وسأقص في آخر هذا الفصل تفاصيل هذا اللقاء المثير والمخيب للآمال ليسجل في التاريخ للأجيال الحاضرة والقادمة على السواء .

وفي الأيام نفسها التي كانت فيها العلاقات الإيرانية العراقية تسير من سيء إلى أسوأ .

استقبل الخميني ابنا ملا مصطفى البرزاني ودعا لهما بالتوفيق وأمر بتزويد الرزاني بالأسلحة والعتاد لضرب العراق وإيجاد القلاقل في شمال العراق وهنا تظهر إحدى المفارقات للجمهورية الإسلامية التي كان يرأسها الخميني ، كيف أجاز الخميني لنفسه ان يستقبل عميلين مكشوفين للمخابرات المركزية الأمريكية "1" وعميلين للشاه الإيراني في الوقت نفسه وهو الذي عاصر المجازر التي ارتكبت في شمال العراق على يد هؤلاء بأسلحة أمريكية إيرانية ، وعاصر اقتتال الإخوة في شمال العراق بمساندة الشاه الذي كان الخميني احد ضحايا تعسفه واستبداده وها هو اليوم يصافح يدا طالما صافحت الشاه وأخذت منه المال والسلاح لقتل المسلمين ، ثم هو لا يقنع بالمصافحة بل يسلك الطريق نفسه الذي سلكه الشاه فيمد العصابة هذه بالسلاح والمال ويأمرهم ان يسلكوا الطريق الذي أمرهم الشاه ان يسلكوه . ان هذا من اغرب التناقضات التي يسجلها تاريخ الثورة الإيرانية عن المنحنى الفكري لمرشد الثورة والذي بدأ يتجلى في تناقضه مع روح الإسلام ومصلحة المسلمين . وقد زاد الطين بله تنصيب الدكتور مصطفى جمران المسؤول عن منظمة أمل اللبنانية المعروفة بعدائها للعراق وزيرا للدفاع لكي ينسق مع المنشقين العراقيين ضرب العراق ، ومن اغرب المفارقات أيضاً ان حسين الخميني حفيد الخميني ذكر لي انه حمل إلى جده وثائق زودته بها منظمة فتح تثبت ان جمران عميل للمخابرات المركزية الأمريكية ، كما انه ابلغ جده موقف جمران من القضية الفلسطينية وكيف ان يداه ملطختان بدماء الفلسطينيين عندما كان مسؤولا عن منظمة امل في لبنان الا ان جده لم يعر اذنا صاغية لهذه التقارير بل ازداد في تعلقه بجمران وثبته في مركزه كوزير للدفاع . ومع ان حسين الخميني صفع جمران في مطار طهران وامام الجموع المحتشدة عسى ان تؤدي هذه الاهانة الكبيرة لاستقالته من الحكومة الا ان جمران تمسك بمنصبه ولم تهزه صفعة الخميني الصغير املا بعطف الخميني الكبير ، ولم يقنع الخميني بمساعدة البرزانيين فحسب بل مد يده إلى جلال الطالباني وامده بالمال والسلاح ليقوم هذا الشخص بدوره ايضا بايجاد القلاقل في العراق . ولقد اتصلت بي شخصية سياسية عربية كبيرة في حينه واخبرتني انه حسب المعلومات المتوفرة لدى حكومته فان جلال الطالباني يقوم بدور خطير للروس في المنطقة حسب الاتفاق مع سوريا وان امداد الطالباني بالسلاح والعتاد انما هو في حقيقته امداد للشيوعيين المتواجدين في ايران وان الجمهورية الاسلامية في حقيقة الامر تساهم في تسليح الشيوعيين الايرانيين الذين سيضربون الجمهورية عندما تحين لهم الفرصة وان هذه الاسلحة ستستخدم لضرب ايران في المستقبل لا لضرب العراق كما يرغب الخميني ، وطلبت الشخصية السياسية العربية مني ابلاغ السيد بني صدر بهذا الامر فابلغته على عجل وبلغ بني صدر الخميني ولكن الاخير لم يعتبر بكل ما قيل له في هذا المجال حسب عادته المألوفة ودخلت الازمة الايرانية العراقية إلى مراحل خطيرة عندما قال الخميني في خطاب اذاعي تلفزي انه سيحتل بغداد في غضون (4) ساعات واعلن بني صدر في خطاب اذاعي آخر انه لايستطيع وقف زحف الجيش الايراني على العراق واحتلال العاصمة العراقية اذا ما اراد الجيش الايراني ذلك ، ونزولا عند رغبة الخميني ركزت اجهزة الاعلام الخمينية هجومها ضد العراق من الصباح حتى المساء وتحركت فرق من الجيش الايراني إلى الحدود واستقرت مجموعة كبيرة من حرس الثورة في الحدود الايرانية وبدأ القصف المدفعي للاراضي والقرى العراقية في اناء الليل واطراف النهار . ولما لم تنفع كل الخطوات الخمينية لضرب العراق ارتكب خطأ آخر كان بحد ذاته مميتا للخمينية في المنطقة ومدعاة للسخرية والاستهزاء في الوقت نفسه حيث كشف نواياه ونوايا خلفائه وحكومته لقد اراد الخميني ان يستغل الطائفية في العراق ويتخذ من شيعة العراق بصفته زعيم ايران الشيعي اداة لضرب الحكم القائم وبدأ يوجه نداءات إلى شيعة العراق يطلب منهم القيام ضد الحكومة والصعود على اسطح البيوت للتكبير والتهليل الامر الذي حدث في ايران في ظروف خاصة ومع ان شعب العراق بطائفتيه استهزأ بهذه النداءات الصبيانية الطائشة واستنكرها واتخذ من الخميني اضحوكة في مجالسه ونواديه الا ان الاخير لم يعتبر بكل هذه الاهانات بل كرر ابواقه ندائه بين فينة واخرى يطلب من الجنود العصيان في الثكنات ومن الشعب الصياح فوق السطوح واغرب ما في هذه الفكرة الحمقاء المضحكة هو ان صاحبها عاش في العراق 15 عاما وعاصر عن كثب السيد الحكيم الذي كان المرجع الديني الكبير للشيعة في العراق واراد استغلال الطائفية لضرب الدولة الحاضرة في ابان قيامها وأى بأم عينه كيف ان الشيعة خذلت الحكيم ووقفت ضده معبرة عن شعورها واستيائها العميق نحو زعيمها الذي اراد ان يستغلهم في صراع بينه وبين الدولة لاقبل لشيعة العراق فيه . واثر هذا الصراع اهين السيد الحكسم في عقر داره والنجفيون رموا بالحجارة طلبة الافغان الذين خرجوا متظاهرين في شوارع النجف تأييدا للحكيم وضربوهم بالعصى واهانوهم شر اهانة . والخميني آنذاك كان في النجف يرى عن كثب كل ما الحق بالسيد الحكيم من اهانة وذل وهزيمة منكرة حتى هو بنفسه لم يقف بجانب السيد الحكيم في تلك المحنة بل وقف مع الدولة التي كان آنذاك يدعوا لها بالعمر المديد ، انها الدولة التي هو اليوم في حرب معها ، ثم ان الخميني اذا كان يقرأ تاريخ العراق المعاصر وكانت له قدرة الاستنتاج من الحوادث التاريخية لكان يستنتج بوضوح ان شيعة العراق لم يسمحوا لاحد مهما كان شأنه وقدره ان يستغلهم في مآربه السياسية وان ابغض الاشياء لديهم هو المتاجرة بانتمائهم الطائفي .

ان التاريخ يحدثنا ان الشيعة والسنة اشتركوا في ثورة الاستقلال عام 1920 ودحروا الانكليز وقواه المدججة ب 400 الف جندي مسلح ، وعندما اراد الشعب العراقي اختيار الملك ذهب زعماء الشيعة والسنة معا إلى الحجاز لدعوة ملك سني هو الفيصل بن الحسين ليتربع على عرش العراق وكان الوفد العراقي مؤلفا من زعماء الشعية والسنة معا . كان من الشيعة الشيخ محمد رضا الشبيبي والسيد محسن ابو طبيخ والحاج محمد جعفر ابو التمن وكان من السنة السيد النقيب . ولم يحدث أي نقاش بين الطائفتين لانتخاب الملك على اساس الطائفية او احقية احدى الطائفتين بان يكون الملك منها ، بل ذهب وفد الطائفتين إلى الحجاز بقلب واحد وعقل واحد وروح واحدة ، أي بالاخوة الاسلامية التي بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لترسيخها في كل ضمير وعقل . وبعد ثورة الاستقلال يعيد التاريخ نفسه لتجتمع الشيعة والسنة لمحاربة الانكليز مرة اخرى وذلك في عام 1941 حيث افتى المرجع الاكبر للشيعة وهو جدنا السيد ابو الحسن وسائر المراجع مثل الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء والسيد عبدالحسين الحجة ومراجع السنة الكبار مثل الشيخ نجم الدين الواعظ والشيخ امجد الزهاوي . وتكاتفت الشيعة والسنة لمحاربة العدو المشترك .

وفي سنة 1949 اجتمعت الشيعة والسنة مرة اخرى لضرب معاهدة بورتسموث والاطاحة برئيس وزراء شيعي هو صالح جبر ولم يحدث أي نقاش بين الطائفتين حول اسقاط رئيس الدولة الذي كان ينتمي إلى الشيعة بل اتفقتا لاسقاطه عندما رأت انه يتعامل مع الاستعمار الانكليزي وبالفعل سقطت دولة الجبر بين عشية وضحاها وكانت التظاهرات الصاخبة محورها النجف وكربلاء اكثر من أي مدينة اخرى . ومرة اخرى اتفقت الطائفتان لضرب عبدالكريم قاسم ونجحتا في نضالهما المشترك ودحر القاسم وزال نظامه ، ولم يحدث حتى الآن ان اتخذت احدى الطائفتين الرئيسيتين في العراق الطائفية وسيلة لاغراض العداء السياسي بينهما او مع الحكومة .

نعم اذا كان هناك خطر حقيقي يهدد العراق فان الشيعة والسنة يواجهون الخطر مشتركين ويناضلان مشتركين واذا كانت هناك حكومة غير وطنية فانهما سيواجهونها بنفس الروحية ايضا كما حدث في حرب الاستقلال وثورة رشيد عالي او حكومة صالح جبر وعبدالكريم قاسم ، اذن فان كلا من شيعة العراق وسنة العراق عراقيون قبل انتمائهما المذهبي .

اليس من المؤسف والمؤلم ان الحاكمين في ايران وعلى رأسهم شيخهم الكبير لا يدركون بديهيات التاريخ ونفسيات الشعوب ، اوليس جنود العراق المتواجدين اليوم من اقصى الحدود إلى اقصاها والذين يحاربون الدولة الخمينية كلهم من ابناء الشيعة والسنة معا من ابناء الكربلاء والنجف والكاظمية وسامراء والموصل وذي قار والانبار والبصرة ، واليست الغلبة في الاسامي انما هي للحسين وعلي وجعفر وصادق وكاظم ، ومع كل هذا ألم يأن لهذا الشيخ العجوز ان يفيق من ظلمات الجهل والغدر والغباء .

وبعد كل هذا ما هذا الاسلام الذي يدعيه الخميني واي اسلام هذا الذي اتخذ منه شعارا في اقتتال الاخوة وايجاد الفرقة والنعرات الطائفية والتعاون مع عملاء الاستعمار لضرب دولة جارة مسلمة وقتل ابنائها . ان لغة السياسة مع ما فيها من انعطاف واساليب ملتوية لا تجوز هذه السياسة النكراء التي تشمئز منها روح الانسانية فكيف وهذه المنكرات التي ترتكب باسم الاسلام اليس هذا يعني ان هناك مؤامرة شريرة للاطاحة بمعاني الاسلام ونقاء صورته وصفاء واقعه امام العالم وان الذين ينفذون هذه المؤامرة الخبيثة انما هم نفر من الجن ظهروا في لبوس رجال الدين لهدم الاسلام وقد بذلوا جهدا يفوق على ما بذله الصليبيون والمغول معا في تحقيق اهدافهم واخذوا على عاتقهم المشئوم هدم الاسلام في كل زمان ومكان وقد كانوا اطول باعا واقوى ذراعا من أي طابور خامس ظهر حتى الآن في تاريخ الدول القديمة والحديثة . ولقد كادوا الكيد ونشروا الرعب وقالوا في الاسلام ما لم يقله احد من قبل ولا من بعد . الا ان يقظة الامة الاسلامية وحرصها اكتشفت زيف هذه العصابة ونواياها الشريرة فوقفت صفا واحدا كالبنيان المرصوص تدافع في هذا المنعطف الخطير من تاريخ الاسلام عن كرامته وسمعته ( ولولا رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) لكانت امة الاسلام تنكب بالخمينية نكبة لا يقوم لها قائمة بعد اليوم ، ولكن الحمد لله ان يقظة الامة لم تهمل الخميني لتظهر إلى الوجود كما ظهرت البهائية والقادرية بل تركها في مهب الريح لتنزف جراحا ودما وحقدا وبغضا ولتكون كالعصف المأكول في حاضر الزمان ومستقبله .

وقبل ان انهي هذا الفصل اود ان اكشف هنا سرا قد يكون جوابا على كثير من التساؤلات التي تدور حول الحرب الايرانية العراقية بل انه جواب للتاريخ وللاجيال القادمة التي لم تعاصر محنة الاسلام في هذه البلاد .

قد اراد الخميني وبذل قصار الجهد لتنصيب متهم بعمالة اسرائيل واجنبي لاينتمي إلى ايران بصلة رئيسا لجمهورية ايران لانه كان متجاهرا بعدائه للعراق ويبارك الحرب معها بل هو من اشد المتحمسين لها . كان هذا هو جلال الفارسي الافغاني المولد والذي هاجر إلى ايران في سن الشباب وحصل على الجنسية الايرانية ثم انتمى إلى الخميني وجماعته ، وجاء إلى العراق عندما كان الخميني لاجئا في العراق فتعرف عن طريق الخميني باجهزة الدولة العراقية التي كانت تحميه فزودته الحكومة العراقية بجواز سفر عراقي وبمساعدات مالية عندما غادر العراق إلى لبنان ، غير ان الفارسي لم يلبث كثيرا في لبنان فقد داهمت الشرطة اللبنانية داره للقبض عليه بتهمة التجسس لاسرائيل وعثرت الشرطة في داره على مخطط للحدود اللبنانية الاسرائيلية وفر الفارسي إلى سوريا ونشرت الصحف اللبنانية هذا النبأ باسهاب واطناب .

ودخل الفارسي إلى العراق بعد ذلك ليعيش فيه الا ان الحكومة العراقية رفضت ايوائه بعد التهمة الموجهة اليه وسحبت منه جواز السفر العراقي وارغمته على مغادرة العراق ، فعاد إلى سوريا ليعيش فيها بعض الوقت والتحق بالخميني في باريس ليعود معه إلى ايران ، وبدأ الفارسي في ايران حملاته ضد العراق من الاذاعة الفارسية ومنذ الايام الاولى من نجاح الثورة عرف نفسه بانه سيكون الرجل المفضل لدى الخميني في هذا المضمار ، وعندما امر الخميني بتعيينه رئيسا للجمهورية رشحه الحزب الجمهوري الاسلامي وصرف الملايين لفوزه في انتخابات الرئاسة غير ان الرياح جرت على غير ما كان الخميني يشتهيه فانبرى قوم من المناضلين ضد هذا الترشيح .

لقد كنت انا اول من كشف هذا السر لان الرجل عندما كان في العراق صارحني بحواله وفصله ونسبه واردت اعلان الخبر في الصحف فمنعني اصدقاء مخلصون وطلبوا مني ان لاادخل المعمعة بنفسي حتى لا اثير الخميني وجماعته فيتحمسون للرجل اشد التحمس وسوف لايجدي الامر شيئا ، ولذلك اخذوا على عاتقهم كشف السر للجماهير الايرانية وكان نجاحهم باهرا وعظيما في مهمتهم فبين عشية وضحاها عرف الشعب الايراني ان الخميني وحزبه يريدون تنصيب رجل اجنبي عليه كأول رئيس لجمهوريته الاسلامية ، كما انهم قرأوا في الصحف نص البيان الرسمي الصادر من الاحوال المدنية الذي كان يقول ان الرجل مولود في افغانستان وانه حصل على الجنسية الايرانية بعد ان هاجر اليها وبلغ سن الرشد وهكذا منع الرجل من خوض انتخابات الرئاسة بنص الدستور الايراني الذي كان يقول ان رئيس الجمهورية يجب ان يكون مولودا في ايران ومن اب ايراني ، ودحر الحزب الجمهوري والخميني معا وولوا الادبار . لقد اشرت في مقدمة هذا الفصل إلى محادثاتي مع الخميني وها انا اختم الفصل بكشف تلك المحادثات لنبدأ فصلا آخر من فصول الكتاب بأذن الله .

لقد دام اللقاء ساعة تحدثت معه بصراحة بالغة وفي شتى المواضيع وكان بيت القصيد في المحادثات العلاقات الايرانية العراقية ، قلت له : اذا كنت مغتاظا من الخروج من العراق فان ذلك قد مهد لك من الاتصال بالصحافة العالمية ما لم تستطع ان تفعله في النجف ، اذن كان خروجك من العراق لمصلحة الثورة الايرانية . ان الحكومة العراقية قدمت لك ولحاشيتك من العون طيلة 15 عاما ما لم تقدمه اية حكومة اخرى في العالم لللاجئين السياسيين ، وانت اليوم في سدة الحكم في ايران ما تزال محتاجا إلى مساعدة العراق فاذا تريد بناء ايران فلا تعادي الجيران ولا سيما اقربهم إلى ايران ثم اقول لك ما عدا مما بدا ان رسائلك الموجهة إلى المسئولين العراقيين لازال حبرها لم يجف بعد وها انت الذي كنت تختمها بالدعاء والتوفيق والنصر لحكومة العراق رئيسا وشعبا واليوم يسمع منك العراق ما يناقض ما قلته وخطته بيمينك في الامس ، ان هذا التناقض في القول والعمل قد يصدر من ممتهن السياسة البحتة ولاعجب ولا غرو اما من زعيم ديني فيحير العقل ويربك النفس ، كان جوابه ماذا فعلت حتى تقول لي هذا الكلام فعددت له الكثير من الممارسات العدائية الي مارستها الجمهورية الفتية ضد العراق بما فيها البرقية الجوابية للرئيس العراقي احمد حسن البكر وما تضمنتها من جفوة وقسوة في الكلام ، فقال كانت نصيحة فكان جوابي التحية ترد باحسن منها او مثلها كما تقول الآية الكريمة ولا ترد بالكلام الجارح ، ثم اعلم الجار ما من صداقتها بد . قال : وزراء خارجية البلدين يتحدثان بينهما لحسم المشاكل وانا انتظر التقرير من وزير خارجية ايران .

قلت : ان مايدور في اروقة وزارة خارجيتكم تضييع للوقت وتبديد للامال وانت تعرف هذا جيدا انا اضمن لك اذا قبلت اقتراحي ان يكون العراق نصيرا لايران وعونا وسندا وظهيرا لها في حاضرها ومستقبلها . ثم قال … وقلت "1" … وعرجت بعد ذلك إلى الاشاعة التي كانت تدور رحاها في ايران من انه ينوي ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية ، وقلت : حصلت الهند على استقلالها وبنفوسها البالغة 600 مليون هندوسي ومسلم بفضل مهاتما غاندي دحرت اعظم امبراطورية عرفها تاريخ الانسان ، وبعد ان استقلت الهند ، ارتفع غاندي عن قبول أي منصب بل كان مقامه اشمخ من ان يعرض عليه منصب ومقام وانصرف إلى رسالته الاساسية وهو التوحيد بين مختلف القوميات في الهند لبناء الهند الجديد ، والتاريخ يخلد غاندي لانه اسس اكبر دولة ديموقراطية في التاريخ الحديث وهو لم يغتنم منها جلد شعيرة .

انك لو بقيت على وسادتك كمرشد للثورة وكزعيم روحي للامة ولم تطلب لجهادك جزاء ولا شكورا فان رؤساء الجمهورية سيصطفون على بابك وستدخل في التاريخ من اوسع ابوابه .

قال : كلا ، لم ارشح نفسي للرئاسة ولا اريد جزاءا ولا شكورا .

ومع ان الرجل التزم بكلامه هذا وامتنع عن ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية الا انه رشح نفسه للولاية المطلقة والامامة العظمى ونال ما اراد ، فقد جعل نفسه بنص الدستور الجديد حاكما بامر الله على العباد والبلاد يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، وهكذا جعل من الدستور الايراني اضحوكة وسخرية وهراء وعبثا تضحك الثكلى ولولا ان التاريخ قد يكشف للاجيال القادمة التزوير الذي اقر في ظله هذا الدستور المهين للانسان والانسانية واهانة كرامة الامة الايرانية في حاضرها ومستقبلها لكانت الاجيال القادمة تعلن في اناء الليل واطراف النار آباءا وامهاتا واجدادا وجداتا اقرت العبودية والرقية والذلة لشعب باسره ونصبت عليه ولاة طغاة جناة جفاة في رداء الاسلام ولبوس الدين لا يفقهون من الحق شيئا ولا يجدون اليه سبيلا .

لقد خرجت من عند هذا الرجل وقد لمحت فيه آثار الارهاق والنسيان وعدم الاتزان في التفكير بما في ذلك روح اجرامية نمت وترعرعت لم نكن نعرفها من قبل . ورأيت ابنه احمد في قارعة الطريق وكانت من الاسئلة التي وجهتها اليه كيف ذاكرة ابيك فقال : لاشيء ، ثم اضاف قائلا انا السيد والسيد انا ، وقلت انا اتنفس الصعداء ، وعلى ايران السلام وعلى الاسلام في ايران السلام . ولاحمد هذا من العمر 28 عاما ، اما مبلغه من الثقافة فهو خريج المتوسطة .

وفي مشهد الرضا عليه السلام التقيت بالامام الشريعتمداري واعرب لي عن اهتمامه البالغ بالعلاقات بين العراق وايران وقال انه يتمنى من كل قلبه ان تسود العلاقات الاخوية الصادقة وحسن الجوار بين البلدين ولو كان بوسعه لعمل بكل ما اوتي من قوة وجهد في هذا السبيل الذي فيه رضا الله ورضى رسوله ومصلحة الاسلام والمسلمين .

وفي طهران زارني السيد داريوش فروهر وزير العمل في دولة بازركان ورئيس حزب الامة ليخبرني بحديث مخيب للامال قال الوزير داريوش : ان مجلس الوزراء برئاسة بازركان بحث مقترحاتكم للتقارب مع العراق وفتح صفحة جديدة في العلاقات مزدهرة ونافعة ، وكان بازركان متحمسا للفكرة اشد التحمس ويورد الدليل تلو الدليل لمصلحة التقارب والتعاون مع الجيران ولا سيما العراق واكثر الوزراء كانوا متحمسين ايضا واتخذ مجلس الوزراء بعض القرارات المناسبة لمثل هذه الخطوة ، الا انه لم يمض يومين على تلك المحادثات واتخاذ القرارات حيث طلبني الخميني إلى قم على عجل وعندما بلغت مجلسه لم يمهلني الكلام بل بدا الحديث بغضب انفعال وقال لي : بلغ بازركان لقد بلغني تحمسك في التقارب مع حكومة العراق فوالله لو مددت يدك إلى الرئيس العراقي صدام حسين لقطعتها .

واختم هذا الفصل بسرد حديثين متناقضين سمعتهما من بني صدر احدهما قبل رئاسته والاخر بعدها كي اثبت مدى توغل الخميني في اشعال الحرب ضد العراق ومسئوليته الكاملة لهذه الحرب امام الله والتاريخ ، لقد قال لي بني صدر قبل ان ينتخب رئيسا للجمهورية ، هل رأيت كيف ان الخونة لم ينتصحوا بنصحك عندما نصحتهم في التقارب مع العراق ، فلماذا هذا العداء ونحن بحاجة ماسة إلى الاصدقاء لبناء بلادنا وحل مشاكلنا الداخلية ، ولكنهم يريدون تحطيم ايران . ودارت الدوائر واصبح بني صدر رئيسا لايران وذلك بعد شهر من ادلائه بهذا الكلام واذا به يفاجئني في اول لقاء معه في داره بقوله " لابد لنا من محاربة العراق " ومع انني عرفت فورا ان هذا الكلام انما هو من ايحاء الشيخ العجوز وهو مرغم على الادلاء به ، الا انني خرجت من طوري واجبته بلهجة قاسية ان جيشك لايستطيع العبور من قصبة سنندج منذ عام فكيف تريد ان تحارب اقوى دول المنطقة ، ثم اضفت وما عدا مما بدا ، فطأطأ الرجل رأسه ولم ينبس بكلام ، وهكذا خطط الخميني لحرب الأحقاد فكانت .



نهاية الجزء الثالث

ألف / خاص ألف /

يتبع ...



"1" اعدام الخميني قطب زادة في العام المنصرم بعد ان اتهمه بالمؤامرة للاطاحة به .

"1" راجع الخميني والمتناقضات .

"1" راجع فصل الخميني في الميزان .




















































تعليق



الرشيدي

2014-03-14

احسنتم وجزاکم الله خيراً..هذه الخميني عنده جرائم کثيره ولاشک في کفره

رئيس التحرير سحبان السواح

الثورة السورية تكشف عورة العالم الحر

12-آب-2017

سحبان السواح

لم يسبق في التاريخ أن كشفت ثورةُ شعبٍ عورةَ العالم بالطريقة التي فعلتها الثورة السورية. ففي عودة إلى بدايات الربيع العربي نجد أن كل الدول التي تحركت متأثرة به مرت...
المزيد من هذا الكاتب

العهد المكي الثاني بعد 1300عام على الهجرة / المؤلف : إبراهيم عز

12-آب-2017

مبحث العقل في الدليل الى الله / عباس علي جاسم

12-آب-2017

ميشيل سورا / حزب الله يتخلص من الشاهد

12-آب-2017

كتاب : العمدة في محاسن الشعر وآدابه ــ ج3 المؤلف : ابن رشيق القيرواني

05-آب-2017

إله حداثي يقوض الغيبي .. ويعلي العقل / أماني فؤاد

05-آب-2017

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

لا ألدغ بحَغف الغاء

05-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

السمكة

15-تموز-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow