Alef Logo
يوميات
              

يا هارون ... الرقِّة بالرّقَــة ...

أحمد بغدادي

خاص ألف

2013-07-09

..... لا تقترب ..

ــ لماذا؟!!

ــ تسعون جلدة أمام الله وبحضور أقلّ شيء رهط من الناس ...

ــ من أجلّ ماذا، كل هذا ...؟!

ــ يا صديقي .. نحن الآن داخل إمارة إسلامية؛ تصوّر حتى الدخان أصبحَ ممنوعاً، والتلفاز، ولبس ( الجينز) وكل شيء لم يكن إبان الرسول، أو الصحابة والخلفاء ... فهو حرام.

لم أكن أنتظر هذه الكلمات من صديقي الذي ينتمي إلى محافظة الرقّة العريقة !.. رغم أنّه في حياتنا داخل السكن الجامعي أو الحياة المدنية، كان ملتزماً بالفروض الإسلامية إنما ليس ذاك التشدد أو التزمّت الإسلامي ... فهو لديه قواعد مكسورة مثل باقي كل الشباب الذين يصنعون حياتهم على شكل أجزاء ــ زمنية ــ بين التعبّد والفوضى الحياتية تزامناً مع الأحداث والمغريات التي تحيق بهم.

صديقي ( ع ) يشرب النرجيلة .... تجهّز كي تنساها كحبيبتكَ الأولى، أو تجلس فوقها إن رآك " ملاكٌ " من جبهة ( النصرة )... حتماً سوف ينصروك، ويُخرجونكَ عن الطريق الأعوج " بنظرهم "، ويضعونكَ على الطريق المستقيم.... الذي يشبه عمود النرجيلة ... .... حتماً !

.......................

................................

الرقّة ... عروس الفرات.. أصبحت الآن قطعة أرض يُخيّم فيها ما تسمّى ( جبهة النصرة) ..!

ـــ أهلاً .... يا هارون الرشيد ... أهلاً ...

جبهة النصرة التي استخدمَ النظام اسمها في كل خطاب، وفي كل مناسبة سياسية إن صحَ التعبير!، وصار يعوي باسمها مثل المدعو ( الجعفري ) ابن قم ... صاحب الاقتباسات السريعة، المتشدق في كل جلسة للأمم المتفرقة .....!

كل صحيح عليه أن يصح ...

كل ما ينتج عن بعض كتائب جبهة النصرة من تصرفات ( إسلمجية ) قضائية، لا تمت إلى واقعنا ونسيجنا الاجتماعي في سورية، ولم يتعوّد عليها الشعب السوري، ولن يتعوّد؛ إذاً، قولاً واحداً دون ريب، أنّ النظام من صنعَ و استخدمَ هذه الشمّاعة كي يُظهر للغرب وللعالم أن الإرهاب يطرق أبواب سورية بيدِ الجبهة!.. وهو الذي كان يُصدّر الإرهاب إلى دول الجوار كالعراق ولبنان.

ــ اجرح يدكَ بيدكَ ... واجلس أمام الكون ... وابكِ ...

هذه القاعدة التي اشتغل عليها النظام منذُ بداية الثورة، كما ذكرنا آنفاً، ولهُ في هذا التاريخ فنون.!

/


يا هارون الرقِّة بالرقَّـــة .....

.............


كان عليكَ أن تضعَ الفرات في الصحراء... وتضعَ ختم الخلافة على الطاولة ...

كان عليكَ أن تذهب للغيمة ولا تخاطب ( ابن العزيز ) أنْ خراجكِ لي وله ...!!


.................

( ع ) ........... اذهب إلى النرجيلة .... أنا قادمٌ وبين يديّ كأسُ ( فودكا )

وعلى ظهري ... تسعون جلدة سلفاً ....


كي أرى الله يتجلّى في قلبي...

لأنّ الله في كل مكان

والقلب في كل مكان ......................................... اهدأ ... بكل هدوء.


يا هارون ....................................... القلعة يا هارون انهارت !!.
































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

سحبان السواح

لا يمكن إلا أن نحمل المعارضة السورية في الخارج، حصة في هدر الدم السوري، لأننا يمكن أن نختلف ونحن في دولة ديمقراطية، ونتعارك ونشد ربطات عنق بعضنا بعضا، نتجادل ونتقاتل...
المزيد من هذا الكاتب

أيتها البلاد القتيلة

08-نيسان-2017

جنس الجنة.. المكافآت والغيب!!

25-آذار-2017

من مذكرات جثّة مبتسمة في المنفى

27-كانون الثاني-2017

بين أمي والمنفى وقبري !!

23-كانون الأول-2016

من دفتر أنثى عاشقة

30-تشرين الثاني-2016

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

البرازيل وأحمد دحبور

15-نيسان-2017

نون نسوتهن ضلع قاصر

08-نيسان-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

31-آذار-2017

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow