Alef Logo
ابداعات
              

قصائد مضارعة بين الدمِ والحب (2)

أحمد بغدادي

خاص ألف

2013-06-23

"أنتشلكِ من شبكِ البحرِ
ولم أصطد
غير الزبد
وانتظار القلق ؟!
غير ـ أفروديت ـ الحُلم،
غير صنارتي العالقة
بين أسنان الغرق"!

***

ليلى...


إنها الثامنة مساءً ..

ضعي إبريق الشاي

فوق قلبي
سأوقد المدفأة...


لا تتمهلي،


هاتي الحطبَ،


ممرُ المنزلِ طويلٌ ... طويل!
والسجادةُ الفارسية،

تشتهي قدميك الحافيتين
من الخطوات والوبر الناعم !
/
/
ليلى..

الأقمارُ تتساقط في عيوني
خافتةً
خافتةْ!
فلا تطفئي ضوءَ الغرفةِ
روحي مُـطفئــأة !
تتمسكُ بطرفِ ثوبك ِ اللازوردي الشفيف،
تمشي خلفكِ

/
طفلــــة ً ............... في الثامنة.


ليلى ...
إنها الثامنةُ مساءً ..



" مرحبا "


للمساء والضياء والمطر ...
هاتي
الكستناء .. فموقد روحي تلظّــى
قلبي تشظّــى!!


والسجادةُ المرهقة
من وطئكِ
ذهاباً وغياباً
تتمطّـى ...

/

ليلى...

ما رأيكِ

بقليلٍ من المسير؟


مطر
وأرصفة
بلا مظلاتٍ متشابكي القلوب.. نمشي؛

ونعود
في الصباح


لنقول للشاي البارد
مرحبا...


وللسجادة
مرحبا...


وللساعة الثامنة
مرحبا .......

وأترككِ في المنزل وحدكِ

تشاهدين غيابي،

أذهب إلى المقهى القريب


أُرهِفُ القلبَ لحباتِ المطر،
وأقول للغياب

وللعابرين وراء الزجاج :


أيضاً


مرحبا .


***



*تيه ...


المزيد من القهوة سيدتي ...
المزيد من الصحو والوسن؛


المزيد من ارتجاف أناملك على شرشف المائدة!


هاتي صوتك
علّقيهِ على المرايا

أو ادفعيه من ثقب الباب
كما تضعين قطعةً نقدية في حصالة قلبي! ..

المزيد من التعب
من الأغصانِ والغربانِ
وعتبات الأبواب الوسخة ...!

المزيد من المساء
والبرد
والنبيذ ...
ــ إنني أشعل السيجارة الأخيرة

أغلقي الستارة..


سيدتي ...
أريد أن أضيعَ في الدخان .


***


*مشهد رقم 13


كل شيء أمامك:
ــ المرآةُ
ــ المشطُ
ــ العبقُ
ــ الماءُ أو المطر ..!
ــ الريحُ والنافذة
ــ صوتُ البائع المتجول
ــ القطةُ المتأخرة عن دفء الموقد
ــ جرائدُ الصباح بكل اللغات

ــ انقطاعُ التيار الكهربائي
ــ التذمرُ
ــ كأسُ الحليب المسكوب أيضاً على شرشف الطاولة
ــ معطفكِ المبلل
ــ الأجوبةُ والأسئلة كلها مبعثرةٌ أمام الباب الخارجي كالأحذية !
ــ الأناشيد الوطنية المملّــة
ــ الوسائدُ النائمة
ــ الحُلمُ المستهلك
ذكرياتك الحالمة ....!!

وأخشى أنا وقتها ألا أكون موجوداً
كي أرتّب لكِ كل هذه الفوضى.


***

*عزف


مساءٌ
يمضي ..
"الشرشفُ" الناصعُ دفئاً
وسادتُكِ المحتلمة

............
ونهدُكِ يشاغب وقتاً
تحت قميصك
يلعقه المشهد! ..
.
.

لا يد
تمسكه
أو شفةٌ عطشى ...!
فيأخذني النزقُ
.
.
أرخيتُ ستائركِ
وطردتُ الريح،

فثيابُ النومِ تعرّت
على المشجب !
ورفرفَ عصفورٌ
بين يديّ
وزقزق شبقُ ..
...
..
مدّي جسد الأرض على الأرضِ
كي أحظى
بجسدٍ
من غيم
يصعقه برقُ؛

والتفتي بقدّك

سرّتُـكِ
وقطرةُ مطر فيها
تموجُ
سكرى .......... تحترقُ !
/
/
صرصارُ الليل ينادينا..!
العالمُ في الخارج
ينادينا ..
البردُ
وإن اصطكَ القلبُ برداً
وغطّاه الأرقُ !..

.
.
(س)...


هاتي جسداً آخرَ للحلمِ
أو نهداً
تائهْ،
بين شفاهِ اللذة
ينطبقُ ..

/

شيءٌ ما
يصرخُ
بين الجسدين،

يحتكُ

ويخترقُ ...!


























































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

تعويذة عشق

18-تشرين الثاني-2017

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...
المزيد من هذا الكاتب

أغنيتان من دفتر ِ الخساراتِ الجميلة

11-تشرين الثاني-2017

*على مقام الصبا

04-تشرين الثاني-2017

من دفتر أنثى عاشقة في الخراب المضارع

14-تشرين الأول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

على غير العادة

16-أيلول-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

المتة إن عزت

04-تشرين الثاني-2017

في معبد عشتار

28-تشرين الأول-2017

الافكار للكبار فقط

21-تشرين الأول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow