Alef Logo
الفاتحة
              

بشار الأسد .. الإمام صاحب العصر والزمان!!!

سحبان السواح

خاص ألف

2013-06-22

من يراقب ما يجري على الساحة السورية يدرك حجم المأساة التي يعيشها الشعب السوري، ويدرك حجم المؤامرة التي تمارس ضده خوفا من تحوله إلى دولة ديمقراطية محاذية لدولة إسرائيل. فبدايات الثورة كانت تشي بثورة نظيفة مثقفة تريد الحصول على الحرية والوصول بسورية إلى أن تكون دولة ديمقراطية علمية مستقرة وحضارية، وهذا لا يتوافق بشكل من الأشكال مع مصالح الدولة الوحيدة التي تدعي الديمقراطية في المنطقة ألا وهي دولة إسرائيل. ووجود دولة ديمقراطية حقيقية على حدودها سيكشف زيف ديمقراطيتها بل وعنصريتها الواضحة.


ما العمل إذن تساءل أصحاب القرار في إسرائيل والغرب كيف نوقف هذا المد الديمقراطي المخيف في المنطقة، كيف نمنع الوصول إلى حالة ديمقراطية حقيقية لا نستطيع التحكم بها. فبشار الأسد بيدق يتحرك على رقعة الشطرنج التي نتحكم بها.. ولكن في حال تمكن السوريون من نيل حريتهم وتأمين دولتهم الديمقراطية العلمانية فسيصبحون ملوك الرقع وستصبح لعبة الشطرنج متكافئة وهذا ما لا يمكن السماح به.


ما العمل إذن؟ وجاءهم من يقول لهم ليس أمامنا إلا اللعبة الطائفية، لنغير مسار اللعبة، وبدلا من أن تكون الثورة السورية ثورة نظيفة سلمية نعسكرها ونسلم قياداتها لمتشددين إسلاميين وبهذه الطريقة نقضي على الثورة. وكان ما كان، رميت أموال طائلة بين ايدي متشددين ولصوص يركبون ظهر الإسلام ليحققوا أهداف الغرب وإسرائيل. فبرز مقاتلون إسلاميون متشددون وبدأوا يعيثون فسادا في سورية ويسيئون للثورة، ولكن الثورة استمرت في محاولات يائسة من بعض العارفين ببواطن الأمور، فكانت الخطوة الثانية تحويلها إلى حرب طائفية بين السنة والشيعة، بأيدي بيادق موجودين ومحضرين مشبقا لمثل هذه الأوضاع الطارئة.


كان لابد من إيجاد مقابل شيعي للمتشددين السنة الذين سيطروا على بعض ساحات القتال في سورية.. إذن لنأت بحسن نصر الله ونشركه في المعركة وستتحول الثورة السورية إلى حرب طائفية لا تبقي ولا تذر.. وستخرج إسرائيل منتصرة ايضا بدعم كبير وواضح ومؤسف من الغرب وأمريكا.
طلبوا من نصر الله التدخل، ولكن كيف؟؟؟ كان عليه أن يعلنها حربا طائفية واضحة لا لبس فيها لذلك نراه يقول في خطاب جماهيري:
"أيها الأخوة والأخوات أيها المسلمون أيها العلماء عودوا ودققوا وستتأكدون أن مشروع ابي سفيان منذ بعثة محمد إلى وفاة أبي سفيان في الحرب الظاهرية أو في مواقع النفاق، كان مشروعه دائما كيف يقضي على دين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم كل دين محمد الذي يتفق عليه المسلمون ويلتقي به المسلمون ثم جاءت تطورات وأحداث. ابو سفيان قال للطلقاء وأبناء الطلقاء شيئا آخر، رسم لهم سياسة أخرى، اختراق دولة الخلافة الاسلامية: أذهبوا حاولوا أن تحصلوا على مواقع قوة، وقال لهم بشكل صريح كما ينقل المسعودي في مروج الذهب ومصادر أخرى يا بني أمية: تلقفوها تلقف الكرة ف والذي يحلف به ابو سفيان ما زلت أرجوها لكم ولا تصيرن إلى صبيتكم وراثة"


وكان لابد من تأييد لهذا الكلام بكلام اشد سخفا منه ولكن يتقبله جهلاء المتدينين فخرج علينا الأمين العام لحزب الله العراقي بخطاب لا يمكن وصفه إلا بالجهل المدقع قائلا:


"نحن جميعا نؤمن أن السفياني سيقاتل الإمام و سيقتله النبي عيسى عليه السلام في بلاد الشام. إن ما يحدث الأن في بلاد الشام هو بداية الفتنة و بداية ظهور الجيش السفياني الذي يسمونه الأن بالجيش الحر , ما نراه الأن في سوريا هو عين ما ذكرته الروايات. إن الجيش المرتبط بأمريكا و إسرائيل والترك هو الجيش السفياني . نحن نريد أن نؤكد على هذا الأمر و ندعو جميع المسلمين سنة و شيعة لمحاربة هذا الجيش الكافر الملحد . يجب أن نقف وقفة أهل بدر لننصر صاحب العصر والزمان كما نصر أصحاب بدر النبي عليه الصلاة والسلام"


ماذا يمكن أن نفهم من مما قرأنا وسمعنا، أليس هذا إعلانا واضحا لحرب طائفية قادمة لنا من عصور ما قبل التاريخ .. هل يمكن ان يصدق أحد أنه في هذا العصر، وبعد كل هذا التقدم العلمي والحضاري مازال هناك شخص كأمين عام حزب الله في العراق وهو عالم كبير يفترض أن يكون على دراية علمية معاصرة يقول لنا عن قناعة تامة أن المسيح عليه السلام سيقاتل السفياني دفاعا صاحب العصر والزمان.. ترى يقصد هنا بشار الأسد أم يقصد أن الإمام تقمص جسد بشار الأسد.. فلا يمكن أن يفهم من دعوته للقتال إلا دفاعا عن بشار صاحب العصر والزمان.


هو إعلان واضح للحرب الطائفية.. طلب صريح ومعلن من شيخين وإمامين كبيرين من أئمة الشيعة يدعون إلى قتل المسلمين، طبعا بعد أن عاثت جيوش المتطرفين من السنة في ارض سورية فسادا وسرقة ونهبا وقتلا.. هكذا حولوا ثورة نظيفة إلى معركة قذرة بين السنة والشيعة. فيما الغرب وأمريكا يرقصون رقصة الهنود الحمر حول شهدائنا.


إلى أين نسير؟؟؟؟
ما هو مصير الثورة؟؟
أعتقد أنه مازال هناك بارقة أمل ولو كانت صغيرة وهي موجودة بين ايدي الثوار الذين مازالوا يقاتلون من أجل سورية ديمقراطية.. وهم موجودون وأقوياء فلننتظر، يحدونا الأمل بأن الحق هو الذي سينتصر لأننا نستحق هذا النصر










تعليق



حكمت البدري

2013-06-23

والله يا سيدسحبان اصبت كبد الحقيقة وعينها ...... واحاطتك بدعوات الطائفيين في العراق ولبنان وفضحك اياهم دليل ضربتك الموفقة هذه .......... تحياتنا لكم

رئيس التحرير سحبان السواح

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

سحبان السواح

أود اليوم أن ابتعد عن صور المجازر التي يرتكبها الأسد ومن لف لفه بحق سورية والسوريين.. ومبتعدا أيضا عن صور القتل والذبح التي يرتكبها كل من داعش ولنصرة لصالح آل...
المزيد من هذا الكاتب

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

السياسة في بلادي عهر

13-أيار-2017

متاهات الغربة

06-أيار-2017

فاتحة ألف من العدد الأول للمجلة المطبوعة 1/1/1991

29-نيسان-2017

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow