Alef Logo
ابداعات
              

نص / تماثيل تهز الهاوية

دارين أحمد

2006-04-08

الشرفة المسورة في عالمٍ رخوٍ يعيد أشياءه مرات ومرات، نسخاً تتربص بي عند كل لفحة هواء؛ والسرير المهيأ دائماً لمضاجعة قصيرة تنتهي عندما يتقوس ظهري قاسياً مثل طاغية يسرقني من كل شيء إلى هذه الوحدة، حيث أنا وأنا....
أرميها لكلاب الطريق لطخةً سوداء أنجبتها وحدي، وقمراً يتربص بي عند كل التفاتة... هكذا،
ستُقْسِم الريح أمامي أنها لم تترك على حواف عينيَّ شيئاً ولن تترك على ورق الورد في أصص الشرفات سوى ثقوب لا تتسع لي.
أتبدل في هذه الفقاعات المسماة ماض:
الماضي
مزرابٌ ضيقٌ حتى على الماء
وواسع حين يشم رائحتك
حقدٌ
يتوضأ بي
ليصليكَ
شموعي القاسيات لا ينظرن إليَّ إلا عندما أجرح جلدهنّ باسمك، أدفن يمينهن في الليل وأمنح قلبهن لك، لأنك المنزوع مني، الملتصق بي رغم انزلاق الجاذبية على جانبي الأملسين.
أقول أنني لن أبدل شرفاتي بعينيك، ولن أسكنك طويلاً رغم هيجان الخراب من حولي، رغم فحولة القاضي ونزق المشانق من طراوة الأعناق وخفة الموت.
هكذا يمكنك أن تحضر من أي باب مغلق في وجه غيرك، ومعك مئات الرؤوس المبتورة بالثرثرة... يمكننا أن نسأل الليل عن أطفاله اللاهين في جوفه دون تدخل الضوء الأخرس الذي سيبتسم حتماً للرؤوس الملقاة على عتباته بتواطؤ أخرس حتمي.
إذاً، أيها الليل الدائري، ألا تبتسم لأجلنا، نحن أبناؤك الطيبين، مشاجب الأفكار النبيلة... ومراعي العظماء الخصيبة في قحل هذا العمر؟!
وأنت يا لهبي الجميل، ألا يفرحك اشتعال أجنحة الفراش وأنت تكبر في جحيم أصابعي؟
جسدي صباحاتُ الألق... كنتَ قادماً فلم تعد الأرض مقياساً لأقدام السائرين، لم يعد الانتظار لوحة مبعثرة في بدايات العالم:
أحبك
ورقة التوت الأخيرة في العالم أنتَ
وفيَّ
جسدي مساءات حية... كُنتَ قادماً..
وعلى طريقك تحولت المشانق عبّادَ شمس
يتبعك...
أنا الأصفر الجميل في وجهي،
شحوب مساءاتي الآيبة عبر المزاريب
وأنا تفحم الشمس في نار اشتهاءك....
وفتات اللوثة السوداء
في جسدينا
وفينا
وأنت الدخيل الفارغ على أبوابه
/رأس القصة الممتلئ
وأصابع اليد المنحنية
على سطور الورق
قتلناه، ضحكنا، لعبنا بذيله فخرج من خلايانا أبكماً
كالكراهية
كهواء ثقيل يشعل عود الثقاب لشمعة تذوي
في ساحتي
أنا المهزومة في هزيمتك
سارقة الله
المُدانة
بك
سأقيم مملكة هنا، في هذا الامتداد القصير لبوحٍ يخطئ العنوان دائماً، ودائماً لا ينتبه لتشابه أرقام الشوارع عندما يُعطي ما لا أعطيه لأجلي. رقمٌ؟! سيكون هذا المساء أجمل من مساءات كَدِرة تنزع أحشاءها عندما نقترب، كلٌّ من فجوته المستكينة في صدره:
مساء
لوحة
وأطرافي سلطان جسمك المتكسر
سلطان عرشك الجمجمي
عيناك الجاحظتان وقلبك المنفي
ثمَّ، هذه المرارة الحمقاء
وهذا الصقيع
لا لم نكن كافيين لكل أضلاع المهزلة، ولم نختنق لأننا بشر يتنفسون قبحهم عند الضرورة.
ولأنك مثلي تولد كاملاً مع كل موت مفاجئ، لم ننتظر طويلاً على العتبة، كنا ملعونين ومباركين، قتلناه وضحكنا كأنما نرتكب الخطيئة الأولى بحق البشر الرماديين والأسمنت.
لعبنا بذيله فخرج من شفتينا مرئياً وقبيحاً كقبلة زائفة....
"سآخذ منك كل شيء
كل شيء
ولن أترك لموتك سوى أغنية
ولحياتك سأترك كل شيء
كل شيء
وآخذك"
تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

سحبان السواح

كنت أمزج السكر بالشاي مستمتعا بلونه الذهبي ومتذكرا حبيبتي التي يمتعها شرب الشاي اثناء ممارسة الجنس معي. لحبيبتي طقوسها الخاصة بالتعامل مع الحالة الجنسية مع شرب الشاي الساخن؛ وكان ذلك...
المزيد من هذا الكاتب

ذات القبعة الحمراء والخبرة الجنسية

15-نيسان-2017

يبتلعون القيظ

27-آب-2015

ذات القبعة الحمراء والخبرة الجنسية

14-أيلول-2013

ذات القبعة الحمراء والخبرة الجنسية

05-أيلول-2009

القيامة

16-أيلول-2008

السمكة

19-آب-2017

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

لا ألدغ بحَغف الغاء

05-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow