Alef Logo
الفاتحة
              

استراحة المحارب في زمن الثورة

سحبان السواح

2013-01-25

وكان لي حبيبة اسمها شام، اغتصبها في سنواتها الأولى طغاة الأرض، حين كانت كل فصولها مهيأة لاستقبال الفراشات، وكل الفصول مهيأة لاستقبال الحب، فصل واحد يؤرخ، يحتل الذاكرة، هو فصل الاغتصاب، حين داهموها على حين غرة وأولجوا رجولتهم فيها، وفضوا بكارتها التي حافظت عليها من أجلي حين كانت كل الفصول مهيأة لابتكار الزنابق.. وكان مهيئا لها أن تبلغ الأبجديات القادمة وأن تخلع من أصابعها كل الحروف في الزمن المسرحي. وكنت أعد كتاب المطر لتشكيلاته القادمات، للرعدة التي لم تولد بعد، تواصل تشكيلها لغاربة الموج قبل هدوء البحر.



وكنت أنتظر شمساً تجيء مصادفة علّ أدراج الصبر تنضج عناقيدها حتى أخر السكر المتاح، وكانت نشوانة تغني، ويرتجف السؤال في منعطف اللون يمطرها غصناً وجزراً خضراء. شام طويلا انتظرتك، ودائما بحثت عنك، وحين وجدتك كنت مضرجة بدماء عذريتك التي افتضها المغول جيلا بعد جيل، وصولا إلى يومنا، وما ارتاحت يوما من مغامر أحمق يبيع أمه وأباه من أجل السلطة. من أجل حفنة من ريقك الشتوي. شام اعتذر منك



وأنا الغريب، القريب، البعيد، الولهان، بتفاصيل شام جميعا، بداية من مفصل شعرها وصولا إلى منطقة العانة حيث شمخ واقفا نصب مئذنة يلدز.. نزولا إلى أصابع قدميها المبللة بمياه بردى.. هي حبيبتي طالعة من كل المطر تتأمل صبحاً وشيكا على بتلات الورد الذاهل، والريح قطيع هبوب يتنزل مواسم قمح منهمك برأب المسافة بين مفرق الشعر وأصابع القدمين.


يا أيتها الهائمة حول الحريق، بادلي الزهر بالصوت، بأول الزهو وتلمس دعوة الأشجار لمواسم قادمة، مواسم لا يجتاحها الدم المسكوب من أولادك، أفردي جناحيك أرجوحة ظل على طيفي حتى يبدأ المد أو ينتهي بنكهة الريحان، وله أن يدخل الدوالي يغويها وينتحر، بعد أن حاول صبحك وما استطاع إلى أن تشقق الضوء نضجاً بنرجسة تعبر سر اليمام وتستعجل رفيف البوح.



هي تحمل الآن مئذنة الغيم تخرج من كفها الأقمار كالمرايا الحالمات بنا
وتسألني عن مفردات الصوت تسألني نبرتك و شذاك
للوقت أن يرتاب بالوسن الممتلئ بعبقك
يشدك إلي بالياسمين
للوقت أن يتأبط تعاويذه صوب المساحات المنسية
بصبوة خضراء من نشيد الحياة المتناوب مع دفء ترامى عند حدودك مسالك للندى وعبورا إلى أفق الروح، إلى رابية الماء بعناد يشبه الجسور.



أنا المنتظر ظلك امتداداً أخر بين الأمكنة والنبض باتجاه الأمنيات المتثائبة صبرها علها تلتقط بعض من رائحة حملتها الريح لوجيب القلب فيصليك. يا شام أنت المجد لم يغب










تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

سحبان السواح

كنت أمزج السكر بالشاي مستمتعا بلونه الذهبي ومتذكرا حبيبتي التي يمتعها شرب الشاي اثناء ممارسة الجنس معي. لحبيبتي طقوسها الخاصة بالتعامل مع الحالة الجنسية مع شرب الشاي الساخن؛ وكان ذلك...
المزيد من هذا الكاتب

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

الثورة السورية تكشف عورة العالم الحر

12-آب-2017

يا امرأة نسجت مني، سأتوضأ بجسدك زمن الحيض

05-آب-2017

الحق أقول لكم - 1

29-تموز-2017

الشام عروس عروبتكم أولاد القحبة.. لا استثني أحدا منكم

22-تموز-2017

السمكة

19-آب-2017

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

لا ألدغ بحَغف الغاء

05-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow