Alef Logo
الفاتحة
              

اقتربت النهاية.. و لا مفر أمام بشار الأسد..

سحبان السواح

2012-11-30

اقتربت النهاية.. و لا مفر أمامك بشار.. سيحاكمك الشعب.. ويحكم عليك

صارت النهاية أمرا محتوما، قضية أيام أو أسابيع في أسوأ السيناريوهات.. ولكن نهاية بشار الأسد و طغمته صارت وشيكة. وما يطمئن كثيرا، و يجعل المراقب لا يخشى على سورية الغد، هو أولئك الرجال والنساء الذين هم على رأس الإتلاف الوطني. فمن لم يرهم عن قرب.. من لم يشاهد بساطتهم، وتواضعهم.. وقربهم من الناس لا يستطيع أن يحكم عليهم.

اجتمعنا بهم، مجموعة من المعارضين السوريين في مصر، لا يجمعها إلا حب سورية، وحب السوريين. في معظمنا كنا مستقلين، ليس لنا خلفيات أيديولوجية، ولا حزبية. وكنا نريد أن نوصل لهم رسالة.. رسالة تقول ماذا يريد منهم الشارع السوري، وماذا عليهم أن يفعلوا وكيف؟ المفاجأة كانت في أنهم ومن لحظة دخولهم علينا، وحتى قبل أن يبدأ أي حوار بيننا أعطونا صورة عن أنفسهم، جعلتنا نغير أهدافنا التي جئنا من أجلها.

دخلوا مبتسمين، فسبقهم تواضعهم وطيبتهم إلى قلوبنا، وكانت الغرفة التي حجزت لنا لنلتقي بهم في الفندق غير معدة لاستقبال العدد الذي كناه.. فما أن كان من رئيس الائتلاف الشيخ معاذ الخطيب، وهو في مركزه في تلك اللحظة يساوي رئيس الجمهورية السورية، إلا أن سارع بطيبة كبيرة إلى كنبة من تلك التي تتسع لثلاثة جالسين وانحنى ليحملها ويقربها من مكان جلوسنا.. هرع إليه بضعة شباب ممن كانوا معنا وساعدوه بحملها .. الطريف في الأمر أن أحدا لم يقل له عنك شيخنا.. بل ظنوه واحدا منهم، فحمل هو طرفا من الكنبة وحمل أحد الشباب طرفها الآخر. ووضعوها في مكان مناسب في الغرفة ليصبح بالإمكان أن تتسع لنا.. فمحا بتصرفه هذا من ذاكرتنا بعضا مما كنا نريد أن نقوله لهم من بنود رسالتنا.

ابتسامة سهير الأتاسي الممتلئة مودة وحبا، طريقتها في مصافحتنا، نظرتها المتواضعة، الاستفهام الودود الذي أطل من عينيها، قال لنا، سورية في أيد أمينة اطمئنوا. رياض سيف أيضا كان ودودا هادئا منتظرا ما سيسمعه، ومستعدا للإجابة عنه بود وبكل أريحية. أجواء غيرت ما بدواخلنا، فصمتنا، كل واحد منا كانت لديه أسئلة واستفسارات، ومطالب عامة كان يظن أن هؤلاء الذين أمامه يمكن أن ينسوا أو يتناسوا بعضها.. ولكن وكأن شيئا حدث في لحظة، غيرنا جميعا ودون أي توافق مسبق، صمتنا.. وصمتوا.. وتم الاتفاق دون كلام على أننا متفقون.. وإننا نترك سورية بكل حب أمانة في أيديهم.

هؤلاء هم من سيوصلون سورية إلى بر الأمان، وهؤلاء ليسوا بحاجة، إلى توجيهات من أحد، ومثل هؤلاء لا يخشى على الثورة من أن تنحدر بسبب استلامهم سلطة قيادتها مرحليا، والوصول بها وبسورية إلى بر الأمان، إلى نجاح الثورة. وسيستقيلون بعدها، لن يكون لهم دور بعد نجاحها، إلا كمواطنين مثلهم مثل كل مواطن سوري، لا صفة خاصة لهم سوى أنهم أصبحوا مواطنين حقيقيين، في دولة تحكمها القوانين وقد خرجت لتوها من حكم دكتاتورية استمرت خمسين عاما، وانتهت بحمام دم غير مسبوق في تاريخ البشرية.

هم سيسلمون سورية لوزارة ستشكل بالتوافق بين جميع أطياف الثورة، حكومة تكنوقراط، ليس لهم حصة فيها، وليس من حصة لغيرهم أيضا ممن عملوا بالسياسة أو على الأرض. بل هي حكومة محايدة ستسير الشأن العام إلى حين إجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة، وانتخاب رئيس للجمهورية السورية، دون العربية، وتشكيل لجنة تأسيسية لكتابة دستور معاصر ومدني للدولة الوليدة، والقيام بكل ما من شأنه الحفاظ على مكتسبات الثورة.

وقد يتساءل البعض من سيحاكم الطاغية، من سيحاسب الطغاة الصغار، من سيحاكم القتلة.. أقول لهؤلاء لا تخشوا شيئا، فبشار وجميع القتلة سيحاكمون وسينالون جزاء عادلا لما جنت أيديهم، وسيكون هناك تمثيل في المحاكم، وهذا رأي شخصي بحت، لكل من ساهم في إنجاح الثورة، خصوصا أولئك الذين ضحوا بدمائهم ودماء أبنائهم في سبيل الوصول بسوريا إلى مثل هكذا حلم محقق.

قبل أن أختم، هناك بضع أسئلة تستحق الوقوف عندها ولابد من طرحها، لمن يرغب بالإجابة عنها:


تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

سحبان السواح

كنت أمزج السكر بالشاي مستمتعا بلونه الذهبي ومتذكرا حبيبتي التي يمتعها شرب الشاي اثناء ممارسة الجنس معي. لحبيبتي طقوسها الخاصة بالتعامل مع الحالة الجنسية مع شرب الشاي الساخن؛ وكان ذلك...
المزيد من هذا الكاتب

وقال الله لست شريرا كما حولني أتباع

19-آب-2017

الثورة السورية تكشف عورة العالم الحر

12-آب-2017

يا امرأة نسجت مني، سأتوضأ بجسدك زمن الحيض

05-آب-2017

الحق أقول لكم - 1

29-تموز-2017

الشام عروس عروبتكم أولاد القحبة.. لا استثني أحدا منكم

22-تموز-2017

السمكة

19-آب-2017

من الكوميديا السورية المنكّهة بالدمع:

12-آب-2017

لا ألدغ بحَغف الغاء

05-آب-2017

أنا هكذا مجنون

29-تموز-2017

أنا والجنسية

22-تموز-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow