Alef Logo
الفاتحة
              

سوريا وحلفاؤها .. مفاخذو الرضيعات

سحبان السواح

2012-06-30

هل يعقل أن يكون العالم كله على خطأ، ومن بين هذا العالم الشعب السوري، والنظام السوري وحلفاؤه فقط على صواب. سؤال لابد من طرحه لأن من غير الممكن أن تنطلي مثل هذه الكذبة سوى على أصحابها، هل يمكن أن يصدق أحد أن أن السلطات الإيرانية، ومفاخذي الرضيعات، الذي تسيل الرغبة الجنسية من وجوههم بأمر من الله وطاعة له أن يكونوا على صواب.؟ من يفكر بهذه الطريقة اللاإنسانية، التي فيها الكثير من الإساءة لإنسانية الإنسان، أم روسيا المافيات التي ورثت نظاما ساقطا فزادت في سقوطه وحولته من دولة دكتاتورية عظمى إلى دولة مافيات تعيش غلى النهب والسلب..



أم هو شافيز، الذي حمله شعبه على الأكتاف بعد فوزه في المرة الأولى في انتخابات نزيه، ولكن علق بالكرسي وتحول إلى طاغية..أم الصين الذي مازال الحزب الشيوعي يحكمها ولكن دون أن يكون شيوعيا. مجموعة من الدول التي تحمل كل منها مشاكلها، وغباءها، ومصالحها، تقف مع نظام الأسد، في حين العالم كله يقف ضده.



وأنا هنا لا أكيل المديح للعالم الحر، أو المسمى حرا، فهم أيضا لهم حساباتهم، ولهم مخططاتهم لمنطقتنا التي طالما طمعوا بها وببترولها. ولكن كما يقولون الكحل أحسن من العمى، يعني بالنسبة للعالم الحر هناك شعوب تحاسبه، وتقف في وجه أي سلوك شائن يقوم به، وهو يحسب حسابا لتلك الشعوب لأنها أجبرته على ذلك، وهو في صميم نظامها الحر. أما الواقفين في صف الأسد وشبيحته فليس هناك من يحاسبهم، وإن وجد فسيصفى على طريقة المافيا الروسية والتي هي نسخة معدلة عن المافيا الأمريكية في غابر الأزمان..

مشكلة بشار الأسد أنه يعتمد على من لا يعتمد عليهم، فهؤلاء يمكن أن يتخلوا عنه في أول فرصة سانحة تمنحهم فرصة أفضل مما يقدمه لهم. ولكن ليس أمامه سوى هؤلاء، وهو لأنه لا يريد أن يتخلى عن إرث تركه له والده، فهاهو يعلن الحرب ضد شعبه.

هاهو يعلن أمام مجلس وزرائه العنيد، أن البلاد في حالة حرب، ولكن حرب ضد من، لم يلمح حتى تلميحا واحدا هذه الحرب ضد من فقط اكتفى بالقول أننا في حالة حرب، وحين يقول ديكتاتور مثله أننا في حالة حرب فعلينا أن نصدقه وأن لا نناقشه، وحتى ليس علينا أن نسأله هذه الحرب من هو الطرف الآخر فيها.

الحرب عادة تكون ضد دولة ما، وهذه الدولة غير موجودة ولم تعلن عليه الحرب إذا كان يقصد تركيا، وبهذه الحالة لا يبقى أمامه سوى أنه يشن حربا ضد شعبه، الذي كون قوة يحسب لها ألف حساب، ومن هذا المجنون الذي يعلن الحرب على الشعب الذي صوت له بنسبة 99 بالمائة، وهؤلاء ال 99 بالمائة ينقصون نصف بالمائة يثورون ضده ولا يريدونه ولا يريدون حكمه، ولا وجوده بينهم.



حقيقة الأمر الشعب السوري واقع بين فكي كماشة، ربما يكون جانب منها حادا أكثر من الآخر ولكنهما بالنهاية يطبقان عليها، وكل ما نسمعه من اجتماعات وتصريحات تصدر عن طرفي الكماشة ما هو إلا للتسويق الداخلي، فالشعوب ترى وتسمع وتطالب حكوماتها بالتدخل ضد القتل الوحشي الذي يجري في سورية وهم عليهم أن يلقوا ويدوروا ليقنعوا هذا الشعب أنهم يقومون بما عليهم القيام به.



الشعب السوري تعود ومنذ ما يقارب الخمسين عاما أن يكون بين فكي كماشة، قد تكون الكماشة تغيرت، ولكنها تظل كماشة تضيق الخناق عليه رغبة في موته. ولكنه شعب لا يموت، مر بمحن كثيرة، ومعارك كثيرة، ومواقف صعبة كثيرة ولكنه وعلى مر العصور كان يخرج منها منتصرا ويقلب السحر على الساحر.



مشكلة بشار الأسد أنه لم يصل إلى قناعة أنه لن يدوم، كما جميع من سبقوه، وهو حين يهدد بإعلان الحرب على شعبه فإن هناك من سيقف معه، هو بالتأكيد لا يدري أن كل هؤلاء المطبلين والمزمرين له سينقلبون يوما ضده، وسيطعنونه في الظهرـ



عبر التاريخ، تعايش هذا الشعب بسلام مع تعدد الطوائف التي تجاوروا وتعاملوا مع بعضهم بعضا دون أن يفكروا بدين الآخر الذي يتعاملون معه،



وها أنا أؤكد من هذا المنبر أن الخوف من وقوع حرب أهلية غير وارد إطلاقا وإن الطوائف التي تكون الشعب السوري ستعود إلى سابق عهدها، وستتعايش بسلام. وستؤسس لدولة مدنية ديمقراطية.















تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

سورية لا تشبه إلا السوريين

25-آذار-2017

سحبان السواح

يخشى العالم المتحضر أن يحدث في سورية ما يحدث في دول الربيع العربي من انقسامات طائفية وعرقية ومناطقية في الدول التي سبقتها كتونس التي لم تستقر بعد رغم الفترة الزمنية...
المزيد من هذا الكاتب

سورية لا تشبه إلا السوريين

25-آذار-2017

قصَّةُ الصَّلواتِ الخَمْسِ، وواجبِ شكرِنا موسى.. وأتباعَهُ مِنْ بعدِهِ.

18-آذار-2017

يوميات سوري عادي

11-آذار-2017

نظرية المؤامرة

25-شباط-2017

وريث الخيانة

22-كانون الأول-2016

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

خواطر في ليلة جمعة

18-آذار-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

11-آذار-2017

السمكة

04-آذار-2017

بنطال إيزنهاور / محمد مراد أباظة

25-شباط-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow