Alef Logo
الفاتحة
              

ليس تكرارا .. وإنما حرصا على الثورة

سحبان السواح

2012-06-22

ربما كنت قد تحدثت أكثر من مرة في افتتاحياتي حتى الآن أكثر من مرة، وذلك خوفا مني على هذه الثورة وقيادتها السياسية، فالثورة في الداخل تفعل أكثر مما عليها فعله، حجم التضحيات الذي تقدمه لا يمكن أن نقدره بالكيلو والطن، يجب أن نقيمه بثمن الدم المراق، و الدم ليس له ثمن، أموال العالم لا يمكن أن تساوي نقطة دم شهيد غامر بحياته في سبيل حرية أبناء وطنه.

فماذا يفعل السياسيون الذين من المفترض أنهم يمثلون هؤلاء الثوار في الداخل المعرضون للموت في كل لحظة، خصوصا أولئك الذين يعيشون في الخارج وبفنادق 5 نجوم، الذين لا اشك أن بعضهم سيسرق قطع الصابون الفاخرة والشامبويات التي لم يشم رائحتها في بلده منذ طفولته. ومناشف الحمامات التي يخبئها في حقائبه ليستخدمها في بيته في سورية بعد عودته. رغم أنه ليس محتاجا لها ولكن من تعود على السرقة منذ نعومة أظفاره، وبعد عمله مع السلطة وشراكته مع المسئولين داخل السلطة وهربه بعد أن انتحر سيده وشريكه في السرقات الهائلة والأموال التي حملها معه أثناء خروجه من سورية ليقيم في الخارج، ثم ينضم لا حقا للثورة عضوا بارزا في مجلسها الثوري، ومزاودا أكثر من الجميع ضد النظام الذي صمت عنه وعن سرقاته لسنين طويلة.

هناك أشخاص داخل المجلس الوطني، وفي ثنايا التجمعات الثورية الأخرى في الخارج قد نعرف بعضها وسأحكي عنها بالاسم، وهناك أسماء كثيرة أخرى يجب البحث عنها وكشفها، لنبقي على نقاء القيادة السورية كما هي الثورة الشعبية نقية. أول شخص سأتحدث عنه ظل مختبئا في الخارج بعد هروبه من سورية حتى قيام الثورة، فتحول من لص معروف في سورية كأحد معاوني رئيس مجلس الوزراء محمود الزعبي المنتحر أو المقتول حسب بعض الروايات، والذي أتمنه على خاتم الرئاسة فصار يختم ذات اليمن وذات الشمال ويكدس الأموال مقابل كل ختم يختمه ويوصل حصة صاحبه إليه.

فاجأني حين رأيته أول مرة على شاشة التلفزيون كأحد أعضاء المجلس الوطني الذي من المفترض أن لا يضم إلا من كانت أيديهم نظيفة من مال الشعب السوري ومن دمه. إنه بسام جعارة مدير مكتب محمود الزعبي المنتحر رغما عنه في ليلة غاب عنها القمر، المنتحر بست رصاصات دفعة واحدة، هل كان كالقط بسبعة أرواح حتى يبقى حيا حتى يطلق بيده النار على نفسه ست مرات .. انه المنتحر برصاص لم يطلق من يده بل بيد سواه،

بسام جعارة كان مدير مكتبه، وكان حامل ختمه الذهبي، الذي يدر ذهبا وفضة ودولارات، هرب بعد مقتل رئيسه خارج البلاد، وحين وجد الفرصة سانحة ليعود إلى واجهة الأحداث عاد ثوريا غاضبا تهمه سورية الحرة الديمقراطية ويدافع وينافح عنها على شاشات التلفزيون ويصبح عضوا في المجلس الوطني.

شخصية أخرى لا بد من الحديث عنها، وهي هنا بسيناريو مختلف، فصاحبها محي الدين اللاذقاني كان ثوريا في سورية ومتشددا في ثوريته غادر سورية هاربا أو مهربا من أجهزة الأمن ليكون عين لهم في الخارج، فعمل في دولة الإمارات فترة زمنية صعد خلالها السلم الوظيفي بسرعة قياسية ثم غادر إل لندن ليعمل في قناة Ann التي أسسها رفعت أسد ليناضل من خلالها ضد أخيه حافظ الأسد ويظهر نفسه كمناضل ويبرئ ساحته من مجازر حماه، حينها جاءه محي الدين لمساعدته في عملية التزوير هذه، ثم تنقل بعد أن ترك العمل لدى رفعت في عدة أعمال معظمها مشبوهة حتى جاء تأسيس المجلس الوطني فأصبح عضوا فيه..

ليس من ذكرت هم فقط المرشحون المحتملون لخيانة الثورة في فرصة سانحة، فالبحث الدقيق من قبل المجلس نفسه سيكتشف أن بين أعضائه من هو أسوأ ممن ذكرت، وأن من ذكرتهم مفضوحون للملأ في حين هناك بعض المخبئين في ثيابهم. لذلك فمن واجب المجلس الوطني تشكيل لجنة للبحث في خلفية كل عضو فيها، وقراءة تاريخه بدقة. هي مسؤوليتهم التاريخية أمام الثوار الذين يمثلونهم ولن يعفو عنهم التاريخ إن لم يفعلوا ذلك، فإعادة ترتيب البيت الداخلي وتنظيفه من الشوائب والعَلَق، أمر في غاية الأهمية، لأن أسرارهم قد تصل إلى السلطة دقيقة بعد دقيقة عن طريق مندسين غير معروفين، وقد يكونون معروفين من كثيرين ولكن المجلس قبلهم لأنه بحاجتهم.

المفروض أن هناك اجتماع في اسطنبول يضم عدد من الشخصيات المعارضة في الخارج ستجتمع لتوحد كلمتها وتواجه كتحدة عدوها الأساسي.. الأسد ونظامه، وأنا شبه متأكد أن ثلث هؤلاء لاتهم الثورة ولا الثوار ولا دم الأطفال المراق ولا النساء اللواتي أجهضن أطفالهن، ولا الحوامل الذين ماتوا مع أجنتهم، ما يهمهم هي السلطة والسلطة فقط،، قد يتعاملون مع الشيطان وممثليه في الأرض، للوصول إلى ما يرغبون، والسلطة هي ما يرغبون.
نداء إلى الشرفاء داخل المجلس، الثورة السورية أمانة في رقابكم، ومهمة البحث عن الفاسدين بينكم مهمة صعبة ولكن ليست مستحيلة.


وإلى القراء الأعزاء كل من يعرف معلومات مؤكدة حول أحد أعضاء المجلس الوطني، أو التجمعات السياسية الأخرى ذكؤ اسمه وما يعرفه عنه ليساعد في الكشف عنه.


تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

هَلْ تسمحونَ لِي بِالخُروجِ عنِ المألوفِ.؟ فَلا أتفلسفُ، ولا أخوضُ غِمارَ معاركَ دونكيشوتيَّةٍ، لم تأت يوماً بنتيجة، ولَنْ تأتيَ سوى بتخديرِ الألمِ فينا.!. لمْ أعتقدْ يوماً بِأَنَّني - بِمَا أكتبُهُ...
المزيد من هذا الكاتب

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

كلام في الحب

07-تشرين الأول-2017

أحرث لي فرجي يا حبيب قلبي

30-أيلول-2017

تعالي أفتض بكارتك مرة أخرى..

23-أيلول-2017

الضحك على الله

16-أيلول-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الحرب هي الحرب

16-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow