Alef Logo
الفاتحة
              

يا معارضي سوريا، أما أن تتوحدوا أو تخلوا عن الشارع السوري

سحبان السواح

2012-03-03

حين يستشهد مناضل في سبيل الحرية، في سبيل الوطن، في سبيل العيش الكريم، تزغرد النسوة، ويتبختر الرجال من أهله فقد سبقوا غيرهم ونالوا شرف هذا السبق في الشهادة في سبيل غاية كريمة. هي حرية الوطن وحرية الأهل وكرامة المواطنين. هي تقاليد الشارع العربي عموما باختلافات بسيطة في السلوك وفي إظهار هذه المكرمة للعلن. فكرت بهذا وأنا ممتلئ غضبا وغيظا، وحقدا من سلوك المعارضة السورية المخزي. فالمجلس الوطني ينقسم في وقت سورية بأمس الحاجة لتوحده، ويخرج قائد الجيش الحر عن رأي السيد برهان غليون في موضوع التسليح للجيش الحر ويعلن أنه لن ينفذ ماذهب إليه غليون، وتخرج تصريحات هنا وهناك من معارضين ينتمون إلى تسميات كثرت وماعاد الشارع يتذكرها، وجميع هذه التصريحات تصب في خانة النظام عدو الثورة الأول والأخير.
تساءلت وأنا استمع إلى هذه التصريحات التي تكرس اختلاف المعارضة ولم تكسب المعركة بعد، ترى ماذا يفعل أهالي الشهداء الآن ؟؟؟ وما مدى الحزن الذي يجتاح قلوبهم حزنا على من فقدوه من أبناء او آباء أو أمهات، وهم يرون أن قادة المعارضة يختلفون فيما بينهم واختلاف قادة المعارضة يعني هدر الدم السوري دون معنى، ودون غاية ودون جدوى.
إلى السيد المالح وإلى السيد غليون، وإلى السيد عبد العظيم، وإلى السادة أصحاب المقامات العالية في قيادة الثورة السورية، هيثم المناع عبد العزيز الخير حسنن العودات عارف دليلة وإلى أصحاب المقامات غير العاليةمن أمثال بسام جعارة ومحي الدين اللاذقاني وغيرهم مما لا يخطروت على البال لعدم أهميتهم أقول، الشعب السوري لن يخرج من تحت الدلف إلى تحت المزراب، بل لن يقبل لا بالدلف ولا بالمزراب، وإذا لم يكن هناك قرار سريع وحاسم، ونهائي بوحدة المعارضة السياسية، سيضطر الشارع إلى إيقاف الحرب ضد النظام، ليشن حربا على قادة المعارضة، ويعلن بالفم النلآن أن هذه المعارضة لا تمثله، وأنه سيختار معارضة منه، من أباء وأبناء وأمهات الشهداء ليقودوا الحركة السياسية، وسيطردوا من المشهد السياسي، أي معاض كان يدعي أنه سيد الموقف وسيد الشارع.
لن يسمح الشارع الذي ضحى بما يقارب بثمانية آلاف شهيد أن يكون ألعوبة بيد أحد، ولن يسمح بأن يستخدم شهدائه لعبة للوصول إلى أهداف بعض المعارضين الذين يهمهم من الثورة، ومن دم الشهداء الوصول إلى مناصب، والحصول على مكاسب لا يستحقونها.
الثورة السورية ملك للثوار في الشارع، وإذا لم تكن قيادتها السياسية على قدر عظمة الشارع فلتتنحى، ولن يعدم الشارع قيادة تمثله كما يجب أن تمثله، أن تكون صادقة معه ومع دم شهدائه، بالتأكيد من ذكرت من أسماء ليسوا جميعا دون مستوى القيادة، ولكن بعضهم كذلك، ولأنني لا أريد أن أعين نفسي حارسا على الثورة ومقيما لمن يستحق ولمن لا يستحق أقول لينسحب من يجد نفسه غير كفؤ لمثل هذا المنصب، وليترك أو ليفسح بالمجال لمن هو أهل لها، وإلا سيذهب الصالح بالطالح، وستستمر الثورة بوجودهم أو بعدمه، وسيزول النظام، وسيزول هؤلاء الممكتطين ظهر الثورة ولن يبقى سوى الصادق الذي لا يريد منصبا ولا ثروة، ولا شيء سوى رفعة وعزة الوطن وحرية المواطن.
للجميع أقول إما أن تكونوا على قدر المسؤولية أو اتسحبوا اليوم قبل الغد، فانسحابكم اليوم يعفيكم من أن يرميكم الشعب الثائر إلى مزبلة التاريخ.
الشعب السوري كان سباقا دائما لكل ماهو جديد، لكل ماهو طليعي، لم يتعود الشعب السوري على على الانقسام ، لهذا لا نريد أن يصل به الأمر إلى ما واصلت الحال بليبيا حيث بدأت الانقسامات، وليبيا الموحدة تحت راية الطاغية صارت تحمل احتمالات أن تكون عدة دول تحت زعامة عدة طغاة ربما يكونون أسوأ من القذافي،وتونس، وبتدخل الغرب فيها صارت مضطرة للحفاظ على استقلالها، لا استقلال الرأي فيها أن تستجيب لمطالب الغرب،وما أدراك ما هي مطالب الغرب، وقد بدا ذلك واضحا من موقف المنصف المرزوقي خلال مؤتمر أصدقاء سورية حيث تراجع عن كل مواقفه المتقدمة لمصلحة الأكثرية التي لا تريد الاستقرار لهذا البلد .

للشارع السوري الثائر أقول وبأعلى صوتي لا تسمح لأحد أن يتدخل بتحركك وبثوريتك، إلا إذا كنت متأكدا من هذا لا يهمه سوى مصلحة الثورة، أخرج للشارع واصرخ بأعلى الصوت، إذا كنا قادرين على اسقاط نظام الأسد، فبالأحرى بنا اسقاط من يريد لنا السقوط.
وكما أخذ النظام حصته من الهل العربية، سنعطي قادة المعارضة السورية في الداخل والخارج مهلة وحيدة لا غير إما أن تتوحد في صف واحد من أجل مصلحة الدم السوري أو ليذهبوا جميعا إلى الجحيم.

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

سورية لا تشبه إلا السوريين

25-آذار-2017

سحبان السواح

يخشى العالم المتحضر أن يحدث في سورية ما يحدث في دول الربيع العربي من انقسامات طائفية وعرقية ومناطقية في الدول التي سبقتها كتونس التي لم تستقر بعد رغم الفترة الزمنية...
المزيد من هذا الكاتب

سورية لا تشبه إلا السوريين

25-آذار-2017

قصَّةُ الصَّلواتِ الخَمْسِ، وواجبِ شكرِنا موسى.. وأتباعَهُ مِنْ بعدِهِ.

18-آذار-2017

يوميات سوري عادي

11-آذار-2017

نظرية المؤامرة

25-شباط-2017

وريث الخيانة

22-كانون الأول-2016

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

خواطر في ليلة جمعة

18-آذار-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

11-آذار-2017

السمكة

04-آذار-2017

بنطال إيزنهاور / محمد مراد أباظة

25-شباط-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow