Alef Logo
الفاتحة
              

لم يعد لدى النظام سوى الكذب.. والكذب ..والكذب

سحبان السواح

2011-11-18

يفاجئنا السيد طالب إبراهيم أحد الغيورين على النظام، والمدافع الشرس عنه، وأحد شبيحته الإعلاميين في لقاء مع إحدى القنوات التلفزيونية بمعلومات أسطورية عن قوة سورية العسكرية والتي كنا نجهلها حتى هذه اللحظة، إذ نكتشف من خلال تصريحاته أن سورية تملك قوة جوية تعادل أية قوة عسكرية أوربية، وهي قادرة على دحر أي عدوان جوي أو أرضي عليها.

فهو يقول بكل ثقة بالنفس وعنجهية الضعيف أنه في ما يخص الحالة السورية وأنقل ما جاء في اللقاء مع تحويل بعض الكلمات العامية إلى فصحى، إن سورية بقيادتها العسكرية والسياسية لم توفر لحظة واحدة وقرشا واحدا وقطرة عرق وقطرة دم في سبيل رفع القدرات التسليحية والتكتيكية والاستراتيجية ، الآن يهددونا، بعض الناس المجانيين يهددونا بحظر جوي فوق سورية. هؤلاء معارضون لا يعرفون، ثلاثة أرباعهم لا يعرفون، ماذا يعني حظر جوي ولا يعرف ماذا يعني فن القتال الجوي فهم هاربون من الجيش ولا يعرفون ما يتبعه من ملحقات أخرى على الأرض ع الرايق أيضا نحن القادرون على فرض حظر طيران جوي فوق شرق المتوسط
يسأله المحاور: كيف ذلك
يجيبه بثقة تامة بالنفس عندما تقع الواقعة سترون هناك مفاجآت فوق استراتيجية في هذا المجال
يسأل المحاور: سورية قادرة على فرض هذا الحظر
يجيبه بكل ثقة: نعم.. نعم.. نعم وعلى مناطق أخرى أيضا
ثانيا لنعد إلى الحرب 2006 في المنطق العسكري حزب الله شقيقنا الصغير هزم إسرائيل بمفرده فما بالك بدخول الأخ الكبير على الخط يعني سورية
ثالثا السيد حسن نصر الله هدد إسرائيل بفرض حظر بحري على شواطئها وسنكمله نحن قد نكمله عند الضرورة بفرض حظر بحري على شرقي المتوسط بكل بساطة وبكل أريحية لن يتحرك طيرانهم بحرية هذا إذا تحرك إطلاقا ولن تجوب سفنهم المتوسط للعب ستكون هناك مناطق قتل كبيرة وكبيرة جدا والمنطق الاستراتيجي العسكري فيه حكمة عسكرية حاملة الطائرات هي بيض كثير في سلة صغيرة وضعيفة
وما خفي كان أعظم ..وأعظم أنصح الجميع بعدم استعمال هذه الورقة
يسأله المذيع معتمدون على إيران لمساعدتكم
يجيب: إطلاقا.. إطلاقا
يُسأل: حزب الله
يجيب: إطلاقا
يُسأل: وحدكم ..
متكلين على قدراتنا الذاتيه.

انتهى الحوار أو هذا المقطع الذي يخص قوة سورية العسكرية المدهشة. وأول ما يلفت النظر في هذا الكلام ما جاء في الجملة الأخيرة التي قالها وهي "ستكون هناك مناطق قتل كبيرة وكبيرة جدا" فهو كما يبدو ظن بما أنه قادر على قتل الشعب السوري الأعزل يعني أنه قادر على القتل في كل مكان، كم هو كلام مضحك ومبك في آن معا.

قلت أن كلامه عن القوة العسكرية كان مدهشا وهو فعلا مدهش لأن أول ما يفعله المشاهد السوري بعد سماعه مثل هذا الكلام وبشكل آلي أن يتساءل مادمنا نملك كل هذه القدرات العسكرية، ومادمنا قادرين على دحر قوات التحالف بحرا وجوا لماذا لم نقدم على استرجاع الجولان من أيدي إسرائيل لماذا تركنا الجولان في يد إسرائيل كل هذه السنوات تنعم بمياهه وطبيعته الساحرة وأرضه المعطاء. ولماذا لم تستطع سورية إيقاف إسرائيل في حربها ضد لبنان واجتياح أراضيها، أين كانت كل هذه القدرات العسكرية التي يتبجح به هذا المأفون، أستغرب أن أحدا لم يحاسبه على مثل هذا الكلام لأنه في كلامه هذا يضع السلطة والنظام في وضع حرج فالسؤال الذي طرحته سيطرحه أي عاقل استمع إلى هذا الكلام، سورية سمحت بذبح الشعب اللبناني وطرد الفلسطينين من لبنان، وهي تملك قوة عسكرية ضخمة كانت قادرة على دحر ذلك العدوان.

وإذا أردنا الذهاب أبعد، لماذا لم تستخدم هذه الآلة العسكرية غير الطبيعية لدى النظام السوري للدفاع عن الفلسطينين في فلسطين ذاتها، لماذا لم ترم اليهود في البحر كما كان يتشدق البعثيون في بداية حكمهم لسورية، لماذا تترك الفلسطينين عزل ووحيدين في الصراع مع إسرائيل وتجبرهم على التفاوض على الحد الأدنى من الحقوق لا على الحد الأعلى.


ماذا يفعل الضعف والخوف في الإنسان، يحوله إلى مخرف يتكلم كلاما غير معقول ولا يمكن لعاقل أن يصدقه.. ألستم معي أن من يقول هذا الكذب المكشوف لم يعد يملك من أسلحة للدفاع عن نفسه سوى الكذب.. والكذب ..والكذب


بكل الأحوال مثل هذا الحديث يجب أن يطمئن الثوار، ويدفع المعارضة النص نص والتي مازالت تراهن على إمكانية التفاوض مع النظام لإعادة التفكير في مواقفها التي لن يأتيها من ورائها سوى الخزي والعار، بدلا من المناصب التي وعدوا بها. وأيضا سيجعل كثير من الموالين غير المنتفعين، لأن المنتفعين يعرفون الحقيقة الجلية لوضع الجيش السوري، بالتفكير في أن المراهنة على النظام خاسرة وحان وقت الانسحاب.



تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

سحبان السواح

أود اليوم أن ابتعد عن صور المجازر التي يرتكبها الأسد ومن لف لفه بحق سورية والسوريين.. ومبتعدا أيضا عن صور القتل والذبح التي يرتكبها كل من داعش ولنصرة لصالح آل...
المزيد من هذا الكاتب

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

السياسة في بلادي عهر

13-أيار-2017

متاهات الغربة

06-أيار-2017

فاتحة ألف من العدد الأول للمجلة المطبوعة 1/1/1991

29-نيسان-2017

خوان الثورة السورية

22-نيسان-2017

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

مهرج الأعياد المحترف...

13-أيار-2017

ميديا .. يا ماما ...ميديا

06-أيار-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

أشلاءُ الطفلِ المَرْمِيَّةُ تحت السرير

22-نيسان-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow