Alef Logo
الفاتحة
              

الاعتداء على علي فرزات: الخوف من القلم يعني سقوط النظام

سحبان السواح

2011-08-26

مؤشرات كثيرة تدلنا، وتؤكد على أن النظام السوري يتهاوى، أهمها برأيي ماجرى يوم الخميس الماضي من اعتداء سافر ومتوحش على فنان الكاريكاتير العالمي علي فرزات عضو العصابات المسلحة التي يتحدث عنها النظام، وليس بيده سلاح سوى قلمه أو ريشته التي يرسم بها.

هذه هي عصاباتنا المسلحة، التي يتشدق بها الإعلام بعضها يرسم، وبعضها يكتب، وبعضها يتظاهر، وبعضها ينسق لكل ذلك. ولم أكن استغرب أن النظام يمكن أن يرسل قوة عسكرية ودبابات ومجنزرات للقضاء على علي فرزات لولا خوفه من انعكاس ذلك سلبا عليه أمام الرأي العالمي، فعلي فرزات ليس فنانا محليا فقط بل هو خامس رسام كاريكاتير على مستوى العالم.

ليس من ذنب ارتكبه علي فرزات سوى رسومه الكاريكاتورية التي تمثل وتحكي ما يجري في سورية من أحداث، وطبعا لسانه الذي يعبر به عن رأيه في لقاءات تلفزيونية يجيب على أسئلة محاوريه بكل شفافية لا تشبه الشفافية التي تحدث عنها من أعطى الأمر للشبيحة لاختطافه على طريقة عصابات المافيا، وضربه والتنكيل به، واختيار أصابعه التي يرسم بها حتى لا يعود قادرا على الرسم.

للذين ما يزالون يؤمنون بأن الحوار ممكن مع النظام، وأن من الممكن الوصول إلى نتيجة أقول، كيف يمكن الحوار مع نظام يخاف من رسم كاريكاتوري يعتبره الزعماء في العالم الحر موضوعا مفروغا منه وطريقة من طرق التعبير الحر عن الرأي الآخر. يبتسمون بحرارة حين يرونه، بينما وجد فيه النظام هجوما ضده وعاقبه عليه.

البشع في الأمر أنهم لم يقبضوا عليه، ولم يستدعوه، ولم يقتربوا منه، بل أرسلوا شبيحتهم لضربه وإيذاء أصابعه حتى لا يعود قادرا على الرسم. وحتى ينكروا فيما بعد علاقتهم بالأمر، وربما اتهموا العصابات المسلحة بفعل ذلك.
مازلنا نريدها ثورة سلمية، ولن نرد بالمثل، ورغم كل ما يقوم به النظام من ردود فعل إجرامية لن ننجر إلى الحرب المسلحة، حتى ولا حرب غير مسلحة، سنظل نهتف بسقوط النظام، وسنظل نضحي بالدماء الغالية حتى يعلن النظام عن فشله في ردعنا.

لجميع الكتاب والفنانين والمثقفين أقول؛ ما جرى لعلي فرزات يجب أن يعطينا دافعا، يجب أن يعلمنا، أن نظاما كهذا النظام صار يخاف حتى من الكلمة الحرة والريشة النظيفة، فلنرسم، ولنكتب، ونعري ما يحدث، ولنكشف ونفند أكاذيب إعلامهم، لنزيل حاجز الخوف الذي سبقنا إليه الشارع ، ولنقوم بما علينا القيام به من مواقعنا، لنستخدم قلمنا لنضرب به الأماكن الموجعة لديهم، ولننضم إلى الشارع من مواقعنا بأقلامنا وهذا أضعف الإيمان

تعليق



صفات المواطن العربي الصالح

24-شباط-2018

سحبان السواح

لن نحتاج إلى العديد من الصفحات لتحديد صفات المواطن العربي الصالح. فهي واضحة ولا تتغير. إنه باختصار المواطن الذي لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم ..وهذا ينطبق على المواطن العربي...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

صفات المواطن العربي الصالح

24-شباط-2018

مجزرة حماة بروفة تعلمها بشار الأسد جيدا

24-شباط-2018

كلام في الحب

17-شباط-2018

سهرات حميمية مع الله في زمن الثورة

03-شباط-2018

الشرير الذي يلبس لبوس الله أحيانا

27-كانون الثاني-2018

سلمية تحرق نفسها

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

مذكرات سجين سياسي 2

03-شباط-2018

سؤال وجواب

27-كانون الثاني-2018

من مذكرات سجين سياسي

20-كانون الثاني-2018

الأكثر قراءة
Down Arrow