Alef Logo
الفاتحة
              

مهمات التنسيقيات الصعبة

سحبان السواح

2011-08-19

كل ما أرجوه بداية أن تكون تنسيقيات الثورة السورية يدا واحدة، تحمل فكرا واحدا، تحمل هما واحدا، لا خلافات بينها، ولا يعنيها من هذه الدنيا سوى سورية حرة محررة، ديمقراطية.



لست أشك بذلك، ولا يحق لي ولا لغيري الشك حتى يثبت العكس.



أقول هذا وأنا أفكر بكم الجهد المبذول حتى الآن، والكم الذي هو بانتظارهم من الآن وحتى انتهاء الثورة، وبما أنني لا أملك وسيلة للاتصال بهم أود لمن يستطيع ذلك أن يوصل ما أكتبه هنا إليهم.



قد لا يكونون محتاجين إلى ما سأقوله، وقد يكون من أولوياتهم، ولكني وجدت أنه من واجبي التذكير بذلك، لأهميته، التي تساوي تشكيل حكومة ما بعد النصر، وكتابة الدستور الجديد، والذي يجب أن يتضمن مادة تمنع جميع أحزاب الجبهة الوطنية ومن هم على هامشها، أمثال قدري جميل وغيره، والتابعة لحزب الأسد وطغمته من العمل السياسي طيلة حياتهم، ومحاكمة مكاتبهم السياسية محاكمات عادلة، وعلى أساس الدستور على وقوفهم الذليل أمام السلطة في الوقت الذي كان شعبهم بانتظار مواقف أكثر جرأة منهم. وكل ما يجب فعله لتأسيس دولة حرة ديمقراطية معاصرة بكل معنى الكلمة.



قد أبدو ساذجا في سأقوله هنا، فهو لن يخفى على مجموعة أثبتت حسن تعاملها مع الأمور، وأثبتت أن في سورية رجال قادرون على العمل والحركة، والحكم وليس الحكم حكرا على أل الأسد ومن لف لفهم.



أول ما أود قوله هو أن من واجب التنسيقيات التحدث مع كل من سجن وعذب في سجون السلطة لمعرفة أسماء أو مواصفات أولئك الذين عذبوه، ومن أعطى الأمر بتعذيبه، من كان منهم مجبرا على ما يفعله، ومن كان منهم ساديا متوحشا متلذذا بما يفعله. فالحكم يختلف بين هذا وذاك.


ثاني ما يمكن فعله وسيكون مفيدا جدا بعد انتصار الثورة محاولة معرفة أسماء وصفات وأية معلومات نعرف بواسطتها من هم الشبيحة من أين يأتون، وكيف يتم تجنيدهم، مواصفاتهم، ومحاولة إعداد قائمة باسماء من يستطيعون الحصول عليها لتتمكن الثورة بعد انتصارها من محاكمتهم محاكمة عادلة والحكم عليهم حسب الدستور.


هؤلاء، وأعني الشبيحة، كانوا أخطر وسيلة ساهمت في التأثير على حركة الثورة، وأساءت إليها، وقتلت بوحشية أعدادا كبيرة من المتظاهرين وسببت عاهات مستديمة للبعض منها عاهات جسدية ومنها عاهات نفسية، ويجب أن تكون محكمتهم والحكم على من يثبت عليه ذلك أقسى ما يمكن أن ينص عليه القانون.



الاتصال والتنسيق ولو من بعيد، مع كل تنظيم يعلن على الفيس بوك أو على غيره من وسائل الاتصالات الحديثة للتنسيق للمستقبل والتشاور حول ما يجب فعله بعد انتصار الثورة، فالوقت سيكون قصيرا جدا أمام الجميع لتأسيس الدولة المرجوة وللتنعم بالحرية التي أمضينا سنوات عمرنا ننتظرها.


قد يكون من نافل القول ما سقته هنا، وقد يكون منجزا عند التنسيقيات، ولكني لم أستطع إلا أن أجاهر به مساهمة متواضعة مني في وضع مدماك الدولة الجديدة، سورية الحرة.















تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

سورية لا تشبه إلا السوريين

25-آذار-2017

سحبان السواح

يخشى العالم المتحضر أن يحدث في سورية ما يحدث في دول الربيع العربي من انقسامات طائفية وعرقية ومناطقية في الدول التي سبقتها كتونس التي لم تستقر بعد رغم الفترة الزمنية...
المزيد من هذا الكاتب

سورية لا تشبه إلا السوريين

25-آذار-2017

قصَّةُ الصَّلواتِ الخَمْسِ، وواجبِ شكرِنا موسى.. وأتباعَهُ مِنْ بعدِهِ.

18-آذار-2017

يوميات سوري عادي

11-آذار-2017

نظرية المؤامرة

25-شباط-2017

وريث الخيانة

22-كانون الأول-2016

الشعر في سلة المهملات

25-آذار-2017

خواطر في ليلة جمعة

18-آذار-2017

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

11-آذار-2017

السمكة

04-آذار-2017

بنطال إيزنهاور / محمد مراد أباظة

25-شباط-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow