Alef Logo
الفاتحة
              

القافلة تسير والكلاب تعوي

سحبان السواح

2011-06-24

تحدث وزير الخارجية السوري في مؤتمره الصحافي عن وضع سورية الآن، فبالنسبة له سورية في وضع جيد، وهي تسير نحو مستقبل مشرق، متجاهلا كل ما يجري في سورية من احتجاجات وتظاهرت تطالب بالديمقراطية والحرية.
وفي حقيقة الأمر لم يقل المعلم كلمة مفيدة في كل ما تكلم به أمام الصحافيين سوى أنه كرر الموقف السوري الذي مازال يصر على تجاهل حقيقة الوضع في سورية فبينما الاعتقالات تتم بالجملة أثناء إجراءه المؤتمر كان هو يقول للصحافيين أن فتحدث عن دولة ديمقراطية يتساوى فيها الجميع أمام القانون وتتحقق فيها العدالة الاجتماعية ويحاسب فيها المقصرون.
ولم يكتف المعلم بهذا القول بل أنه هاجم الدول الغربية التي تحاصر سورية، فوصف الأوربيين بالكلاب التي تعوي بينما قافلة سورية تسير غير عابئة بعوائهم.
لم يعترف المعلم كجميع المسؤوليين السوريين، وأولئك الناطقين باسم السوريين في المحطات التلفزيونية بمختلف أشكالها، أن هناك أزمة في سورية، بل اعتبر ما جري أمرا عابرا ستتجاوزه سورية.
وذكر بما قاله في العام 2006 أمام مجلس الشعب بأننا «سننسى أن أوروبا على الخريطة، وسأوصي قيادتي بتجميد عضويتنا في الاتحاد من أجل المتوسط، وكنا قد جمدنا حوارنا من أجل الشراكة الأوروبية. سننسى أن هناك أوروبا على الخريطة وسنتجه شرقاً وجنوباً وبكل اتجاه يمد يده إلى سوريا. العالم ليس أوروبا فقط، وسوريا ستصمد كما صمدت منذ 2003، وكما كسرت العزلة آنذاك فإنها قادرة على تخطي هذا الوضع».
وهو بذلك يتجاهل أن ما يحدث على الساحة السورية من مطالبات حاسمة بسقوط النظام وإن ما جرى في ما مضى لا يشبه ما يجري اليوم.
لم يأت المعلم على ذكر كم الأموال التي سرقت من رجال مقربين من السلطة عن طريق التعهدات وحصر شركات وطرق أخرى كثيرة لجمع الأموال دون شرعية
سورية تسير نحو حريتها، دافعة ثمن ذلك من دماء أبنائها وعذاباتهم في أقبية أجهزة الأمن.
الشعب السوري هب من غفوته، وخرج يصرخ مطالبا بحريته وما عاد الكلام مفيدا، بل العمل والفعل ليس بوعود إصلاحية هشة بل بقبول حركة هذا الشعب وتلبية مطالبه وفورا ودون تسويف ووعود بحوارات عقيمة.

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الربيع العربي الذي لم يكن يوما ربيعا 1

24-حزيران-2017

سحبان السواح

سنوات طويلة من القمع مرت على الشعب السوري خصوصا، والعربي عموما.. لم تأت من فراغ.. بل كان مخططا لها منذ زمن طويل.. ولأن الفارق بيننا وبين الأمم المتحضرة أننا نعيش...
المزيد من هذا الكاتب

الربيع العربي الذي لم يكن يوما ربيعا 1

24-حزيران-2017

الجنسُ المُقَدَّسُ .. والجنسُ المُدَنَّسُ.. بينَ ديانةِ السَّماءِ، وديانةِ البَشَرِ.

10-حزيران-2017

وكان لي حبيبة اسمها شام

03-حزيران-2017

ماذا كان سيحدث لو تأجل موت النبي محمد ثلاثون عاما

27-أيار-2017

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

كلكم أصدقاء في المجزرة

24-حزيران-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

جنازتان لا تكفيني ... أين ألواح الأنبياء ؟!

10-حزيران-2017

لعنة أن تعلم

03-حزيران-2017

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow