Alef Logo
الفاتحة
              

ممارسة وهم النضال على موقع ألف من خلال التعليقات

سحبان السواح

2011-04-08

هي قضية عانيت منها مذ بدأت التحركات المتواضعة في سورية تطالب بالحرية والكرامة، ورفع قانون الطوارئ وبعض المطالب الأخرى المحقة والتي اعتمدت كحد أدنى دون مشاورات ودون تدخلات حزبية.. نحن نريد الحرية هذه شعارات التحركات الشعبية ..
قلت عانيت منها وقصدت من خلال هذا الموقع، فهناك سوريون جبناء، يخافون من الخروج في أي مسيرة، وإذا سمعوا بمسيرة سلمية في شارع في نهاية مدينتهم لجأوا إلى بيوتهم فارين خائفين من أن يلقى القبض عليهم لأنهم سمعوا بتلك المسيرة. أو علموا بها، هذا الحد من الجبن يضعهم أمام مشكلتهم مع ضمائرهم، ولكي يحلوا مشكلتهم مع ضمائرهم، ويناموا مرتاحي الضمير، يلجأون إلى التعليقات في موقع ألف وفي غيره من المواقع التي تتابع الحدث عن بعد أو عن قرب حسب توجه الموقع ثقافيا كان أم سياسيا يهتم بالحدث مباشرة.
أول ما يلجأ إليه هؤلاء المعلقون، والذين يطالبون الموقع ببدء الثورة على النظام، وعدم السكوت، ويتهمونه بالعمالة لأنه لمح تلميحا إلى أمر ما ولم يدجّه دجاً وقحا في وجه السلطات.
وهذا نموذج من تلك التعليقات، ننقله بعجره وبجره وأخطائه النحوية والإملائية والتنضيدية يقول المعلق على إعلاننا عن وقف نشر الإبداعات في الموقع " وقف نشر الابداعات شو يعني، طز، ليش بالاساس ضل في ابداع بالبد بعد ما خربوها اللصوص والحرامية وزتوا انظف الناس والمبدعين بالسجون؟ لك والله عيب وقفوا موقف اصيل ومحترم منشان سوريا مو اوان تبيضوا وجه وتمسحوا جوخ للحرامية هلق
مندس سوري
أقسم بكل معتقداتي، غير الدينية طبعا، إن أي تعليق من هذا النوع الذي كتبه هذا المندس، وهو كذلك فعلا، كان يمكن أن ينشر لو أنه أرفق باسم صاحبه الصريح ، وتلاه إيميله لنتأكد من أن صاحب الإيميل هو صاحب التعليق وأن الإيميل ليس مزورا.. بمعنى أن نرسل إيملا لصاحب التعليق نعلمه أننا استلمنا تعليقه وإننا بصدد نشره فيما لو وافانا بموافقة عبر الإيمل على ذلك.
أياً من هذه الشروط لم يتحقق ومعظم التعليقات المطالبة بزيادة "الدوز" في الموقع، وبأن صاحب الموقع ورئيس تحريره عميل للسلطات، وجبان رعديد لأنه لم يكتب في افتتاحيته شتيمة أو طلبا لم تطالب به المسيرات التي خرجت، ويضعون الموقع في وجه المدفع.
أعلن وبالفم الملآن أنني ديموقراطي، وإن ديمقراطيتي تتعدى مجموع ديمقراطيات الأحزاب المحلية المتواجدة في الساحة السورية فليس بين هذه الأحزاب حزبا ديمقراطيا ومن ضمن ذلك حزب البعث العربي الاشتراكي.
وليس أسهل عليَّ من تأكيد ديمقراطيتي، بطلب الرجوع إلى افتتاحياتي التي كتبتها خلال عمر الموقع وقراءة التعليقات التي تشتمني وتشتم عائلتي، وتسبني بأقذع الألفاظ، وتتهمني بالخيانة، وتتوعدني بالقتل، وتفتح أبواب جهنم في وجهي، لم أحذف يوما تعليقا واحدا من تلك التعليقات. وكان المقربون مني يطلبون مني عدم الانسياق وراء مثل هؤلاء ونشر تعليقاتهم وكان جوابي الحاسم من يريد أن يكون ديمقراطيا عليه أن يمارس الديمقراطية تحديدا حين تتعلق به شخصيا، وحين تستغل ضده .
صمدت خلال ست سنوات ونيف على مبدئي هذا ولم أخالفه إلا في الأيام الأخيرة حيث صرت مجبرا على حذف تعليقات تطالب بمطالب لم يطالب بها أحد لا من أولئك الذين خرجوا في مسيرات ولا في الأحاديث الشخصية التي تدور بين الناس، ولكن الحس بالجبن، والخوف من الاعتقال، ومن رصاصة طائشة الذي جعل بعض أهل هذا الوطن يختبئون في بيوتهم ويناضلون من خلال الإنترنت جعلني أتخلى وكلي حزن، وكلي بغض لنفسي عن مبدأي هذا وصرت أحذف تلك التعليقات.. لأنها في النهاية لا تخدم أحدا. وليس من ورائها سوى بث الفتنة الطائفية بين الشعب السوري الذي لم يكن في يوم من الأيام طائفيا. ولكي يرضوا عن أنفسهم، ويستطيعوا النوم ليلا فهم يرفعون العيار قليلا لكي يزاودوا على من خرج في مسيرة أو كتب مقالة في ذلك، ويظهروا أمام أنفسهم فقط بأنهم ناضلوا، وأنهم أبطال، ولحظتها فقط يستطيعون النوم قريري العين.
أصبح التعليق الذي يتهمني بالخيانة، وعدم الكتابة فيما يجري والمطالبة بأشياء تقفز فوق كل الشعارات التي خرج بها المتظاهرون .. هي حبة المنوم التي لا يستطيعون النوم دونها. فقروا عينا .. وناموا ملء جفونكم ولكن بعد أن تكتبوا أسماءكم الصريحة وإيميلاتكم الصحيحة التي سنتأكد من صحتها. وأعدكم وعد شرف بنشرها على مسؤوليتكم، وفقط على مسؤوليتكم الشخصية.
أليس من الأفضل لكم في مثل هذه الحالة أن تعترفوا بجبنكم، وتصمتوا.. فكلمة جبان أفضل من كلمة الله يرحمو

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

نحن نضحك على الله.. وهو العليم بكل شيء

17-حزيران-2017

الظاهرة ليست بالجديدة، ولكنها تفشت في السنوات العشرالأخيرة وهي ظاهرة الحجاب، وتدخل الأهل لفرضه على بناتهن، وزوجاتهن، وأخواتهن، وكل من له معهن صلة قربى. والظاهرة يمكن أن نسميها العارية المحجبة. وقبل...
المزيد من هذا الكاتب

الجنسُ المُقَدَّسُ .. والجنسُ المُدَنَّسُ.. بينَ ديانةِ السَّماءِ، وديانةِ البَشَرِ.

10-حزيران-2017

وكان لي حبيبة اسمها شام

03-حزيران-2017

ماذا كان سيحدث لو تأجل موت النبي محمد ثلاثون عاما

27-أيار-2017

ذكريات من ستينات القرن الماضي

20-أيار-2017

السياسة في بلادي عهر

13-أيار-2017

الإيحاءات الجنسية عند المرأة

17-حزيران-2017

جنازتان لا تكفيني ... أين ألواح الأنبياء ؟!

10-حزيران-2017

لعنة أن تعلم

03-حزيران-2017

جثث صغيرة جافّة..

27-أيار-2017

ثم أغلقت صفحة المقال

20-أيار-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow