Alef Logo
الفاتحة
              

هَلْ يتراجعُ اللهُ عنْ قولِهِ: إِنَّ رسولَ اللهِ خاتَمُ النَّبِيِّيْنَ.؟.

سحبان السواح

2010-09-18

هَلْ يتراجعُ اللهُ عنْ قولِهِ: إِنَّ رسولَ اللهِ خاتَمُ النَّبِيِّيْنَ.؟.
أَيَخْتَلِفُ اثْنَانِ في أَنَّ الدِّينِ الإِسلاميَّ بحاجةٍ إِلى إِصلاحٍ جَذْرِيٍّ.؟؛ إصلاحٍ يقتلعُ كُلَّ ما هُوَ مُتَخَلِّفٌ فيهِ.؟، وهُوَ كثيرٌ جِدَّاً.!، ويُبْقِي على الأساسِيِّ والجوهرِيِّ.؟. والأساسيُّ والجوهريُّ في حقيقةِ الأمرِ، لا يَبْلُغُ إِلَّا جُزْءاً يسيراًً مِنْ تعاليمِهِ وقوانينِهِ وأُسُسِهِ.
يَشْغَلُنِي هذا الأَمْرُ مُذْ بَدَأَتْ ظاهرةُ المُنَظَّماتِ الإرهابيَّةِ الإِسلاميَّةِ تطفُو على سطحِ المجتمعِ العالمِيِّ، مُستفيدةً مِنْ أقوالٍ قَدْ يكونُ النَّبِيُّ قالَها، أَوْ أَنَّها قَدْ أُلِّفَتْ على لِسانِهِ؛ وقَدِ اعترفَ جامعُو الحديثِ أَنَّ هُناكَ الكثيرُ الكثيرُ مِنَ الأحاديثِ الموضوعةِ، والَّتي لَمْ يستطيعُوا الاتِّفاقَ حَوْلَهَا؛ فَمِنْهُمْ مَنْ قالَ بِصِحَّتِهَا، ومَنْهُمْ مَنْ قالَ بِبُطْلانِهَا.!.
منذُ فترةٍ وجيزةٍ يدورُ في خَلَدِي، لَوَ انَّ النَّبِيَّ مُحَمَّدَ لَمْ يَقُلْ قَوْلَهُ الشَّهيرَ: " لا نَبِيَّ بعدِي." ماذا كان سيحدُثُ.؟.
رَوَى التِّرمِذِيًُّ، وقالَ : "حَسَنٌ صحيحٌ، والحاكِمُ عَنْ ثَوْبانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ، صلَّى اللهُ عليهِ، وسلَّمَ : ( لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى تلحقَ قبائلُ مِنْ أُمَّتِي بِالمُشْرِكي‍نَ، وحتَّى يعبدُوا الأوثانَ، وإِنَّهُ سيكونُ في أُمَّتِي ثلاثونَ كَذَّابونَ، كُلُّهُمْ يزعَمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وأنا خاتَمُ النَّبِيِّيْنَ، لا نَبِيَّ بَعْدِي.).".
وتأتي الآَيَةَ الَّتي تقولُ: " مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ، وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ، وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً. ) (الأحزاب:40(
ونستثنِي هُنا الأحاديثَ المُخْتَلَفَ عليها بينَ الشِّيعةِ والسُّنَّةِ، والَّتي تقولُ إِنَّ النَّبِيَّ أشارَ في أكثرَ مِنْ مَوْضِعٍ إلى أَنَّ عَلِيَّاً سيكونُ خليفتَهُ، أَوْ نَبِيَّاً مِنْ بَعْدِهِ؛ إلَّا أَنَّ اللهَ لَمْ يُرِدْ أَنْ يكونَ هُناكَ نَبِيٌّ بعدَ مُحَمَّدَ، وأرادَهُ أَنْ يكونَ خَاتَماً لِلنَّبِيِّيْنَ.
إِذَنْ. الخِلافُ قائِمٌ بينَ الطَّوائفِ الإِسلاميَّةِ، حولَ مجموعةٍ مِنْ أُمورِ الدِّينِ والدُّنيا، ومادامَتْ جميعُ الفِرَقِ الإِسلاميَّةِ الإِرهابيَّةِ المُتطرِّفةِ والسَّلَفِيَّةِ، والَّتي تدعُو إلى مزيدٍ مِنَ التَّخلُّفِ لِلمُسلمينَ، تتغلغلُ في صفوفِ المُسلمينَ؛ فإِنَّ مِنَ الواجِبِ علينَا طَرْحَ هذا السُّؤالِ: هَلْ قالَ النَّبِيُّ فعلاً إِنَّ لا نَبِيَّ بَعْدِي، أَمْ إِنَّ واضِعِي الأحاديثِ لِمصلحةِ فِئاتٍ مُعَيَّنةٍ، أرادَتْ الِاستئثارَ بِالحُكْمِ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ، هِيَ الَّتي وَضَعَتْهُ.؟.
اللهُ عالمٌ بِالغَيْبِ، وعليمٌ وقادِرٌ وقديرٌ، ولَهُ كُلُّ التَّسمياتِ الأُخرَى؛ فكيفَ يترُكُ شَعْبَهُ هكذا دونَ توجيهٍ، ودُونَ نَبِيٍّ جديدٍ، يُرْسِلُ لهُ "جِبريلَ"، ويُنْزِلُ عليهِ الوَحْيَ؛ لِيُصْلِحَ ما أفسَدَهُ الدَّهْرُ، والمُفْسِدُونَ في الأرضِ.؟.
كيفَ يترُكُ خَلْقَهُ يَنُوءُ تحتَ وطأةِ رحمةِ فِئَةٍ جاهِلَةٍ، تَتَحَكَّمُ بِهِ مُعْتَمِدَةً على أحاديثَ باطلةٍ، وغيرِ مُؤَكَّدَةٍ.؟.
كيفَ يتركُ السُّنَّةَ والشِّيعةَ في خِلافٍ، هُوَ في الحقيقةِ خِلافٌ سياسيٌّ، لا خِلافٌ دينِيٌّ.؟. لِماذا يقبَلُ أَنْ يكونَ هُناكَ مذاهبُ وفِرَقُ ونِحَلُ ومِلَلُ، تتجاوز السَّبعينَ فرقةً.؟، بِحَسَبِ مُؤَرِّخِي السِّيرةِ والفُقَهاءِ، في الوَقْتِ الَّذي يَقْدِرُ فيهِ أَنْ يُوَحِّدَ كُلَّ هَؤْلاءِ تَحْتَ رايةٍ واحدةٍ بِكلمةٍ مِنْهُ، يُوصِلُها "جِبريلُ" إلى النَّبِيِّ الجديدِ المُعاصِرِ؛ فيضعُ حَدَّاً لِكُلِّ السَّفاسِفِ الَّتي يُتْحِفُنا بِها مَشايخُ هذا الزَّمانِ، كُلَّ يومِ جُمُعَةٍ، وكُلٌّ مِنْهُمْ يخدمُ فِئَةً سياسيَّةً ما في بَلَدِهِ.!!.
إِنَّ قُدرةَ اللهِ كبيرةٌ جِدَّاً، كَما يَرَى المُؤمِنُونَ، مِنْ جميعِ الأديانِ والمِلَلِ والنِّحَلِ الَّتي سادَتْ على مَدَى قُرونٍ بعدَ مَوْتِ الرَّسولِ؛ وليسَ صعباً عليهِ أَنْ يتراجعَ عَنْ قَوْلِهِ: " إِنَّ مُحَمَّدَ خاتَمُ النَّبِيِّيْنَ. ".
وَصَلْنَا إِلى مرحلةٍ، أضحَتِ الخِلافاتُ الإِسلاميَّةُ خِلافاتٍ بينَ شيخِ مَسْجِدٍ مُلاصِقٍ لِمَسْجِدٍ آخرَ، وكُلُّ خطِيبٍ أَوْ شَيْخٍ لَهُ فَتْوَى تُخالِفُ فَتْوَى جارَهُ الخطيبَ في المُسْجِدِ الآَخَرِ.!.
لَمْ يَمُرَّ الإِسلامُ بِمَرْحَلَةٍ مِنَ التَّدَنِّي والتَّدَهْوُرِ والفُرْقَةِ وعَدَمِ الاتِّفاقِ، كما يَمُرُّ اليومَ. فَهَلْ آَنَ الأوانَ لِتَراجُعِ اللهِ عَنْ قَوْلِهِ إِنَّ مُحَمَّداً هُوَ خاتَمُ الأنبياءِ.؟. أما حانَ الوقتُ لِيُرْسِلَ إلى هذهِ الأُمَّةِ المِسكينةِ نَبِيَّاً حضارِيَّاً فيلسوفاً مُثَقَّفاً، يُلَقِّنُهُ "جِبريلُ" أفكاراً مُعاصِرَةً، تُعِيدُ لَهُ مَجْدَهُ السَّالِفَ؛ وَتَضَعُ حَدَّاً لِكُلِّ قَوَّالٍ رَجِيْمٍ.؟.
فِكرةٌ نَضَعُهَا بينَ يِدَيِّ اللهِ، لَعَلَّهُ يُفَكِّرُ فيها، ويَقْتَنِعُ بِضَرورتِهَا، فَقَدْ تَعِبْنَا مِنَ التَّخَلُّفِ الَّذي نعيشُهُ، في ظِلِّ مَشايِخَ جَهَلَةٍ، نقَّالُونَ عَنِ السَّلَفِ؛ وغايَتُهُمْ إِبقاءُ هذَا الدِّينِ مُتَخَلِّفَاً، وأتباعُهُ جَهَلَةً.!.
ويظلُّ السًّؤالُ: لِمصلحَةِ مَنْ كُلُّ هذا.؟. وهَلْ يستيقظُ "جِبريلُ" حاملاً رِسالةً جديدةً لِلإِنسانيَّةِ.؟؟.
............................................

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

هَلْ نعيشُ في عصرِ ظلامٍ إسلاميٍّ.؟

21-تشرين الأول-2017

سحبان السواح

"في وصيَّةِ "حبيبةِ المدنيَّةِ" المنشورةِ في هذه الصَّفحةِ مُتزامنةً مع فاتحتِي هذه؛ قالت "حبيبةُ" لابنتِها، قبلَ أَنْ تُهدى إلى زوجِها: "إني أُوصيكِ وصيَّةً، إِنْ قَبِلَتِ بها؛ سُعِدْتُ!.". قالَتْ ابنتُها : "وما...
المزيد من هذا الكاتب

هَلْ نعيشُ في عصرِ ظلامٍ إسلاميٍّ.؟

21-تشرين الأول-2017

صِرْتِ فِيَّ وصِرْتُ فيكِ،

14-تشرين الأول-2017

كلام في الحب

07-تشرين الأول-2017

أحرث لي فرجي يا حبيب قلبي

30-أيلول-2017

تعالي أفتض بكارتك مرة أخرى..

23-أيلول-2017

الافكار للكبار فقط

21-تشرين الأول-2017

طز .. من محفوظ والماغوط والوز.

14-تشرين الأول-2017

بعنا الجحش واشترينا الطعام بثمنه

07-تشرين الأول-2017

حافظ الأسد.. ذاكرة الرعب

30-أيلول-2017

مات ( ع . خ )

23-أيلول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow